Sunday, August 31, 2008

(القناع)

بسم الله الرحمن الرحيم





ربما ..تتعجبوا...فهناك الكثير من الناس تلبسه. ..وترميه ..وأنتم لا تشعرون ...تعالوا معى لاصحبكم فى جولة

لأريكم أحد الأقنعة



القناع


ظهر الهلال.. إنه رمضان.. كل عام و أنتم بخير ها هو الشارع فى كامل زينته. ..و الفوانيس معلقه فى كل مكان .

رائحة الفول المدمس بدأت تنتشر...وتتوغل...وتنتشر

...وأما الهجوم على شراء الزبادي فكالعادة يبدأ ليلا...ولا أدري ما سبب تصميم المصريين على تناوله في السحور!!

وها هو صوت المطرب العتيق يدندن في القهوة...(( رمضان جانا...وفرحنا به...)) والبعض لا يزال واقفا يعد ويحسب...ويجمع ويطرح لعله يعود لبيته بالمشمش و قمر الدين. ...والمكسرات معروضه فى كل الاسواق

وها هو الحاج سيد يمشى بتؤدة إلى بيته يحمل معه ما لذ و طاب. دخل بيته كل عام و أنتم بخير الكل سعيد والان وقبل السحور بساعه...أرتدى القناع هاتى العباءه يا أم محمد. أين السبحه...والجلباب الابيض...والطاقيه...آآآه ..أنا ذاهب الى المسجد(وذهب فعلا.)وقابل رفاقه..وجلسوا معا ليسمعوا أحد الشباب وهو يقرأ القران بصوته الندي ...صلوا الفجر(اللهم تقبل منا يا رب)

ثم عاد و نام...ونام..وإستيقظ متأخرا...وفتح التلفاز...ومن أول النهار...الكسل...والخمول...ثم زوجته تحضر للطعام منذ أن فتحت عينها...فاليوم أول أيام الشهر...وجلس الجميع يترقب وينتظر أذن المغرب...ها هو صوت الشيخ محمد رفعت...الله...أفتحوا الراديو لنسمع مسلسل رمضان. . وبعد الإ فطار صلى المغرب...وجلس قليلا يستعجل كوب الشاى المتين ثم جاء أذان العشاء...فأسرع للمسجد...صلاه التراويح...والسبحه لا تغادر يده...ثم بعد الصلاه...عاد للمنزل...

التلفاز مفتوح. .(الفوازير)..أزاح القناع قليلا. ..وجلس يراقب الفنانه الراقصة وهي تهز بمهارة من أجل رمضان والصائمين ...ثم عاد وضبط القناع...اللهم إنى صائم ...دقائق وجاء وقت المسلسل...ثم برامج منوعه ومن قناه الى قناه حتى نام وصحى للسحور ونزل بقناعه وهكذا وهكذا طوال الشهر والان اخر يوم انه العيد غدا...غدا...كل عام و أنتم بخير..رجع من صلاة العشاء...وظل يراقب التلفاز من وراء القناع...ونام...ولم يصلى الفجر فى المسجد...وذهب لصلاة العي وعندما عاد ألقى القناع وعادت ريما لعادتها القديمه أو بمعنى أصح...كانت ريما تلبس القناع ثم رمته بعد رمضان خسارة والف خساره لماذا لا نعرف قيمة القناع...ولا نرميه...بل نحاول أن نتشكل بشكله ونتعامل مع القيم...بدلا من المظاهر

أليس قناع حضرة الحاج المحترم بالفعل مدمس...أقصد قناع من فول)!

أختكم في الله

أم البنين

وكل سنه وأنتم طيبين

رمضان كريم

Friday, August 29, 2008

(فستاني الأبيض)

بـسم اللـه الـرحمـن الـرحيــــم

حاولت أن أعبر عنه بمقالة...فوجدتني أكتبه زجلا

أريد أن أسألكن أخواتي....هل (يستاهل) ما ننفقه عليه من آلاف؟
ولماذا لا نكتفي بشيء بسيط رغم أننا نعرف مصيره؟
وهل الزواج لا يزال في عقول الفتيات مجرد حلم...بالفستان الأبيض؟
وهل سيرضى الرجال بعرائس بلا فساتين أنيقة بيضاء...أم هو أيضا حلم للرجال؟




فستانى الأبيض

خرج الغالى وراح مدرسته
وسط دولابى لعبه و حاجته
قمت أتفرج على كراريسه
لكن فجأه لقيته وشفته
كده سيبتينى..كده رميتينى
وسط حاجاتك وبتنسينى
ده أنا طول عمرى أكبر همك
كنت بأزين لقطه فى حلمك
ضحكت عينى..ومديت ايدى
شفت حياتى و هنا أحلامى
كان فستانى و طرحه و لولى
أصل أبويا شراه وعجبنى
بس خلاص مش هو أوانه
هى صحيح من فين ألوانه
أصله بيرسم جوه الصفحه
سيف و حصان و عروسه و فرحه
بكره حا يكبر ورا أيامه
أيوه يا رب اهديه احلامه
آخر يومى لقيت ألوانه
وسط حاجاته لقيت أحلامه
رسمه جميله لحلم جميل
سما وعروسه عريسها طويل
نفسى يا غالى أشوفك عالى
وأفرح تانى بأخو فستانى
لما عروستك حا تحليه
صورة فرحه و حا تخليه
آدى الدنيا سريعه و فانيه
نور أحلام بتعدى فى ثانيه
على فستانى


بقلم
الفقيرة الى الله
(أم البنين)

Thursday, August 28, 2008

المرأة لا تساوي الرجل



بســم الله الـرحمــن الرحيــم



المرأة لا تساوي الرجل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا صحبة الخير
قرأت موضوعا بمنتدى عمرو خالد هنا به الكثير من النزاع على القوامة بين الرجل والمرأة
وأردت أن تشاركوني الرأي والحوار....

لم الصراع على القوامة
لماذا لا ننظر الى أبعد من هذا....الهدف
أليس الهدف هو قيام البيت المسلم على طاعة الله
اذن..ليس هناك أي فوارق ولا تميزات
يقول الله تعالى
((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون))
مودة
و
رحمة
عندما يحب الزوج زوجته وعندما هي تحبه
يصبحان كيانا واحدا...فتختفي الانانية ولا ترى الزوجة نفسها حلوة مهما أرتدت من الجواهر الا اذا أعجبته هو ولو كانت عليها ثيابا من خيش


يصبحان كاليدان ترعى نبته واحدة هي تحتضن جذورها تحت الارض وهو يحلق فوق ساقها في السماء ليظلل على الزهور خشية أن ترهقها النسمات

ان الزوجة ان أحبت زوجها ورزقهما الله المودة والرحمة سترضى بكل شيء وأي شيء
ولن ترى تواجدها في بيتها اذلالا لها..
.بل ستشعر وهي تهرول في جنبات بيتها وتكنس وتمسح وكأنها تسعى بين الصفا والمروة

وستشعر وهي تضع اللقمة في فم زوجها بحلاوة الصدقة
بل وان أحسنت اخلاص النية وهو في سعيه للصلاة بالمسجد أو الحج أو العمرة أو حتى الجهاد ..ستنال مثل الثواب والأجر باخلاص النية
اننا للمرأة أجر بحملها لجنينها وولادتها له..

وآلام الولادة تكفر عن سيئاتها....

وكلما أرضعته ازدادت حسناتها
وان كبر وصلح صار رجلا في ميزان حسناتها

وان أصلح في بيته صار كل أهل بيته وذريته أيضا في ميزان حسناتها

فكيف يتجادلون على القوامة ونحن لا نعلم لمن الفضل على الآخر
الأم على ابنها

أم الأب على ابنته ان أحسن تربيتها وسترها ويسر زواجها لشاب صالح


ان الصالحات القانتات نعمة من الرحمن
والقرار في البيت هبة لمن تبتغي مرضاة ربها باسترضائها لزوجها
ليس لأنه أفضل منها
ولكن لأنها تحبه في الله
لو تربينا على هذا وسمعناه من أمهاتنا وآبائنا ما تشرطت الفتيات على الشباب وما ذبحوهم بسكاكين باردة بكثرة الطلبات المادية المستحيلة

القوامة تفاهم
القوامة ذوبان لطرفان متحابان في اناء واحد
لا كرامة مع الحب
ومن يحب باخلاص لا يشعر بالذل ان علا فوقه حبيبه
القوامة لا تحتاج لجدال
لأنها ليست فضلا
بل هي مسئولية المحب عن من يحبه
هي الحب في ذاته

فهل توافقوني الرأي.....أم ماذا

Wednesday, August 27, 2008

أسماء مستعارة



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أسماء مستعارة

ترى ما اسمك؟
وما اسمك أختي؟
هل اخترت لقبا مرحا
أم لقبا دينيا إسلاميا
أم لقب آخر...شاعري ولطيف...وحبوب
كيف تحاول أن ترسم الإنطباع عنك على الإنترنت؟
فكل ما تخطه وتكتبه من آراء
وردود فعلك في النقاشات تجعلنا نستشف من جوانب شخصيتك جزءا من أحجية كبيرة...وأنت اللغز
أحيانا ونحن نقرأ للآخرين نرسم لهم صورة في أذهاننا ...ربما تكون بعيدة جدا عن واقعهم
فتجد صورة(فلان) في خاطرك...رفيع وهاديء ويرتدي نظارة
رغم أنه في الحقيقة..بدين وعصبي ونظره 6\6 كمان
فهل إن رأيته وجها لوجه وغير صورته التي تتوقعها ستتضايق
أم أنك تفصل بين الشكل....والشخصية الكتابية الفكرية؟
وسؤال آخر

هل نحن كما نحن على الإنترنت؟
أم نحن مجرد أسماء مستعارة
هل نستعير اللباقة والهدوء ولطف الكلام فقط أثناء الردود
ونتغير في باقي حياتنا
هل التفاعل الذي يحدث على المدونات مجرد...كلام في الهوا!

أقف كثيرا عندما أسمع من هؤلاء الذين يلتقون ببعضهم البعض أنهم(صدموا)بسبب رؤيتهم لبعضهم

وأتساءل
هل تصدم عندما تنظر لنفسك في المرآة!
أم أنت كما أنت....ثابت على المباديء...ولا تقول ما لا تفعله؟

أن كنت لا ترى تشابها بين صورتك المتحركة في مرآة يومك...وصورتك المستعارة

(أقصد على الإنترنت)
فأنت تحتاج إلى وقفة مع نفسك
لأنك بلا شك...لا تحب التزييف

أختكم
الفقيرة إلى الله
أم البنين

Sunday, August 24, 2008

أصحــــــــــاب يـوسف


بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب يـوســـــــــــــــــــــــــــــــــف


نعم...انه نبى الله الكريم.....عليه السلام

سبحان الله

تخيلوا معى....شاب...جميل الوجه...وسيم الطلعه

فاتن الملامح....ذكى جدا.....ورائع فى كل شىء...وبالاضافه الى كل شىء...فهو...((حييى))...((تقى))

نعم فقد تمنى السجن و الانعزال عن الدنيا و متاعها....بل و كان هذا أحب اليه من أن يفعل شيئا يغضب الله

أى قلب ذهبى يملك؟؟

وأى روح شفافة هذه؟؟

وأى عقل راجح يفكر؟؟

يا الله....كم تتمناه كل فتاة تحب الله....وكم هو مثال رائع لشباب يفتقر اليهم هذا الزمان

ولكن!!!!!!!!!!!!!!!!!

ألا يوجد له أصحاب؟؟؟

ألا نشاهد له ظلال؟؟

ألا يتشبه به الغلمان؟؟؟

بلى....وهم حولنا....دعونا نحاول أن نراهم....وهيا معى ننظف غبارا تركم فوق عيوننا...فجعل الغشاوة حجابا أسودا منعنا من رؤيتهم

الوتد الحى

انه ينام و هو لا يريد أن ينام!!

انه يرتاح و باله غير مرتاح!!

انه قلق ....ربما يفوته الميعاد....

خائف أن يتأخر عليها.....

ورغم كل الترتيبات و التبيهات......لم يستفد من أى منها.....

لأنه بكل بساطه....استيقظ قبل الموعد بلحظات...ليست قليله

أسرع و قفز من الفراش الدافىء...تهيأ للخروج.....وأسرع يهرول....

الان....الان الموعد.....تسارعت دقات قلبه....وتلاحقت أنفاسه و هى تختطف الهواء البارد الذى أسعده أن يجول بصدره

وأخيرا....وصل قبل انطلاق الاذان.....(أذان الفجر)....

احتضنه المسجد......وابتسمت له الاركان...وضحكت له القبله....وسعد بوجوده الجيران...فهو من أوتاد المساجد.....ثابت على الايمان

انه دائما أول من يصل.....وأول من يراه المؤذن...عندما يرفع يديه لينادى بصوته الرنان

((الصلاة خيــــــــــــــــر من النوم...الصلاة خــــــــــــير من النوم))

شغل قلبه بانتظار حبيبته.....ولم يحب الا الصلاه

انه من أصحاب يوسف

فهل لا زلتم

نائمين؟؟؟



الاعمى

اه أيها الاعمى......

انه لا يراهم....ولا يستطيع أن يرى ما يفعلون

انه لا يعرف ما يشاهدونه على تلك الشاشه

انه لم يفتن بالنساء العاريات.....

انه لم يشغل بعيون الفتيات.....

انه لم يسير فى وادى الذكريات...مع الحبيبات

ان تكلمتم معه....تعجبتم......

وان سمعتم له....تأثرتم....

كيف تعلم و هو أعمى؟؟؟وكيف أصبح حكيما بلا خبره!!

ما لم تعرفوه....أنه ....أنه.....أنه.....الاعمى البصير

فهو أعمى بارادته.....أعمى برغبته....أعمى بهدف نبيل...

لا تتعجبوا...فهو يملك زمام جفنه..يرخيه على مقلتيه فى الوقت المناسب....فتحترق كل محاولات ابليس..

انه يعرف كيف يصرف نظره...

انه يرى كل شىء الا الحرام....

ولم يفلح الشيطان فى أن يسرق منه نظره

لأنه مشغول بذكر الله

ستعرفونه عندما ترونه يسير فى الطريق....مرفوع الرأس بعزة الاسلام....تبتسم عيناه و هو لا ينظر اليك....يعرف طريقه...ولا يرفع نظره...لا لذل...ولكن

لأنه.....الاعمى البصير

ولأنه.. من أصحاب يوسف....

العندليب يغنى!!

هل هو يغنى؟؟؟

كل يوم يذهب الى الجامعه....ليس وحيدا...لكن الجميع يراه أحيانا وحيدا..

يقف ينتظر القطار ....ويهز رأسه....وهو مستمتع و سعيد...وأحيانا...حزين!!

وكان الفضول يجر أصحابه اليه..والكل يود أن يعلم...

بأى أغنية يتمتم ذلك الشاب الحزين؟؟

ان الامر محير اخوانى؟؟...لمن يغنى القلب الحزين؟؟

بل لماذا تتوقف شفتاه عن التغنى....ولماذا يخفى الحنين؟؟

هل هو يغنى للحبيبه؟؟؟أم يغنى للمحبين؟؟

ولماذا لا تشركنا معك؟؟ربما يخف الانين

وأخيرا نجح زميل له...وتسلل من خلفه...ليسمع غناءه...ويكشف سره

انه يقترب....خطوه....خطوه....بهدوووء....وفجأه...أحس أن جسده يرتجف....وأطرافه تتجمد...وجف حلقه....وتخشب لسانه...ووقف كالتمثال يسمع....والكل يترقب عودته بالخبر اليقين.....

طال انتظارهم...فالتفت اليهم...وعاد بخطى خجوله....ليحكى لهم نتيجة تجسسه...ان العندليب يتغنى....(بالقران))...

كم هو جميل صوته....وكم هى رقيقة همساته....كانت نبراته تتهلل بذكر الجنه ورحمة الله ..فتستبشر ملامح وجهه...ويظن الكل أنه يغنى..!!!

بينما يعتصر ألما....عند وصف جهنم.....وأهل النار.....فيرتجف العندليب خوفا...أن يحرم من رؤية وجه الله

عاد الاصحاب كلهم من خلفه...والكل مشتاق ليسمع صوت قلبه.....وساروا على أطراف أصابعهم الواحد تلو الاخر......واستمعوا لمحب يناجى حبيبه بكلامه

فانتهى و التفت اليهم و فسارعت العبرات لتطل من أعينهم...التى كانت تحتاج الى صوته لتصبر....لتصبر على زمن الفتن...وتغسل ذنوبها بالندم...

وناجته فى حياء

أيا صاحب يوسف

لماذا لا تجهر بالقران...........؟؟؟؟؟؟؟

هل أنت من أصحاب يوسف؟؟

سؤال لابد أن تسأله لنفسك.....

واليك الاجابه.....

ان كنت تسرع بادارة وجهك أمام الشاشه عندما تقفز منها الفتنه متجسدة فى أغنيه خليعه...فأنت من أصحاب يوسف...

ان كنت تفضل أن تنتظر..أو تصعد السلم....بدلا من مصعد بيتك...لأن فيه جارتك. وحدها...فأنت من أصحاب يوسف

ان كنت تسرع بغلق سماعة الهاتف....حين تهتز بصوت خليع...ليس له هم الا التلاعب بدقائق تمضى لتقربنا نحو القبر....فأنت من أصحاب يوسف

ان كنت طبيبا يفتح عينه فيرى الله بقلبه قبل أن يرى جسد مريضته.....فأنت من أصحاب يوسف..

ان كنــــــــــــــــــــــــــــــــــــت لا(( تسرع بالخطوات خلف الفتيات....وتلاحقهن

بالنظرات.....وتلاطفهن فى ال

chat


وتخدعهن بالكلمات.....))

ان كنت تعرض عن هذا ..فأنت من أصحاب...يوسف

ترى

هل أنت من أصحاب يوسف؟؟؟

أختكم

الفقيرة إلى الله

أم البنين

أسأل الله أن يجعل البنين من أصحاب يوسف

آمين

Saturday, August 23, 2008

الأنـــــــــس بالحـبيب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأنس بالحبيب

أنت...

نعم...أنت

هل أنت وحدك الآن...؟

هل تشعر أنك وحيد؟

في غربة بعيدا عن أهلك...تجري على الهاتف من آن لآخر لتسمع صوت أمك..أو تثرثر مع زوجتك؟

أم تدرس في مكان آخر...وفي بقعة أخرى بين جدران أربعه...وأيضا وحيد

أم أنت أختاه خرج زوجك وهربت من أبنائك وتركتيهم كحالي مبعثرين أمام الشاشات..حاسوب أو ألعاب الكترونية

أم أنت حبيبتي في الله قتلك الفراغ وطال الصمت وأنت وبعد سنوات الدراسة التي انهيتيها لا تقدرين على الخروج لأنك فتاة ...وكثرة الخروج(عيب)..وتأخر فارس الأحلام ..فأصبحت وحيدة

أنصت

إسمع

وحتى أنت أختي بعد أن ينام الصغار

ماذا تسمع....؟

ربما صوت عقارب الساعة...تك...تك...

وربما أصوات السيارات

وربما لا تصغي إلى التلفاز الذي تتركه لمجرد أن تأنس به...لكنه لا يؤنسك!

وآه لو كنت تستمع إلى أصوات أنفاسك....ففي هذا الحالة أنت ...وحيد جدا

أخي..أختي...و....أنت يا نفسي

سنكون كذلك هناك.. في لحظة ما..وحدنا...حتى الأنفاس لن نسمعها وحتى الأضواء سيبخلون علينا بها ولن يدخلوا معنا التلفاز..وحتى ضوء الشمس لن يجرؤ على حفر قبورنا ليبحث عنا

فهلا أنسنا بالله في الدنيا

هل جربت أن تكون في معية الله

هل استشعرت وأنتجالس الآن تقرأ كلامي أنك تسمع وتشهد صرير الأقلام والملائكة تدون في كتابك الآن تسبيحك وتهليلك و تكبيرك

بالله عليك قلها الآن

سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم

ألم ترتاح لها؟

ألا تشعر بالزفرة التي تخرج معها كل هموم الدنيا وأنت تنهي(لا إله إلا الله)

أتعجب ممن يأنس بالأغاني

وممن يأتنس بصحبة ملوثة ألسنتها

وغريب من يأنس برفيق يتغزل في إمرأة

والأغرب من تأنس بصحبة تغتاب وتنم وتسب طوال الوقت

والرهيب أن تشتاق إلى من سيتركك عند بوابة القبر...فمهما أحببناك وكل من حولك حتى زوجتك(بل حبيبتك) لن تجرؤ على المبيت معك أو حتى بجوار قبرك

لكننا سنظل نخاف من الوحدة...ومن الصمت...ومن الظلام....

سبحانك يا ربنا....نبحث عن من يؤنسنا...وكل الأنس بذكرك

هل جربت أن تسافر بخيالك إلى هناك...يوم ندعى إلى السجود

اللهم أجعلنا ممن يخرون إليك سجدا

هل جربت أن تفر إليه؟

هل طار قلبك فحلق فوق رأسك وأنت تقرأ كلام من تحب؟

بل هل تعرف كيف تحبه؟

هل تعرف كيف يكون الشوق للمحبوب.واللهفة للقائه..ألست تحبه!

ترى يا ربنا كيف هو وجهك...وكيف يكون...وكيف هي حلاوة النظرة إليك

اللهم أرزقنا لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك

ترى...كم بقي لنا من دقائق لنعيشها

وهمسات لنهمسها

وهل يكفي الوقت للتوبة

وهل إن تبنا لن نعود...

وبأي شيء سنختم الصفحة

(اللهم أرزقنا حسن الخاتمة)

ترى...هل يحفر قبري الآن؟

وهل سأموت اليوم؟

ومن سيغسلني

وكيف ستكون صحيفة أعمالي؟

وكم عدد حسناتي

أين سيكون لقاء ملك الموت؟وما شكل وجهه...؟

يا رب سترك

وكيف سيكون لقاء الله؟

وهل سنرى وجهه؟

ترى...هل بكيت من خشيته؟

هل بكيت شوقا إليه؟

أم لم تبكي أبدا؟

إننا لن نشعر بالسعادة حتى لو ملكنا الدنيا كلها...

لأن السعادة في الأنس به

وراحة القلوب في مناجاته

فالأنس لا يكون إلا بمن نحبه سبحانه وتعالى

اللهم أجعلنا في معيتك...وقربنا إليك...وحببنا إليك..وأجعلنا في زمرة حبيبك صلى الله عليه وسلم

هيا لنكون في معيته

ولنأنس بذكره....

سبح بحمد الله وأنت تقرأ...وأنت تكتب...وأنت تدون...حتى وأنت تضحك...وإن كنت تبكي..

أختكم

أم البنين

أوهام...وعجبي!

بسم الله الرحمن الرحيم

أوهام

ها هو زفافها وها هو فستانها الابيض
وها هي الان تطرح جزئا من حجابها وتكشف عنقها وجزئا من صدرها
وضعت الماكياج...وتلونت بالألوان
وبعد وأثناء الزفاف لا زالت واهمه
انها تظن أنها بهذا الغطاء على شعر رأسها فقط محجبه
واظن أنها....لم تخلع الحجاب
وعجبي!!



يلتقي بها كل يوم
يلتقي عيناه بعينها كل لحظة
يبتسم لضحكتها وتأنس بنبرات صوته
يقف معها أمام الجميع!
يسير بجوارها حتى أقترنت سيرته بسيرتها وعانق اسمه اسمها
لمس يدها وأمسك بكتفها
بل وأخبرته أنه حبها
معه الان صورتها وعلى جواله لحن صوتها
وبعد كل هذا وبعد أن تلوث في الاحياء اسمها
يظن
يظن
يظن أنه يحبها
وعجبي




طوال رمضان وهي تتهجد
لم تفارق يداها المصحف
ارتدت العباءة وتكرر ذهابها الى المسجد
صامت وقامت وسبحت واستقامت
كانت تحيي الليالي وتميت أشياءا أخرى
وبعد رمضان ألقت الحجاب
وكأنهالم تعرفه يوما
ولكنها لا زالت تظن أنها
صاحبة القلب الأبيض
ولو كان قلبا أبيضا...لأحب الطريق الأبيض
وعجبي!!



جلست أمام الشاشة تكتب عن المحبة في الله
وأحبت الجميع في الله
وظلت تحلم بمنابر النور
أغلقت هاتفها الجوال...فقد ملت من فلانه التي تسأل عنها
بل واهملت رسائلها
وأغلقت باب بيتها في وجه جارتها
ولم تسأل يوما عن قريبتها
ولا زالت تظن
وتظن
انها تحب الجميع في الله
وعجبي


جلس أمام الشاشة لساعات
وساعات
نادته أمه
وناداه أباه
وحاولت أن تلاطفه أخته
وحاول أن يجلس معه أخاه
لكنه بوجهه العبوس قد أبى
فهو داعية...على الانترنت
حتى الصلاة تأخر عليها
ولا زال حظر التجول بجوار حجرته و(جهاز الكومبيوتر)خاصته قائما
ولا يزال متوهما ويظن
يظن
أنه يقضي وقته في الدعوة
وعجبي



خرج زوجها للعمل
وغادر الصغار الى مدارسهم
وجلست أمام شاشة الحاسوب
ومرت اللحظات وتوالت الساعات
كتبت وكتبت...وردت وشاركت
ونجحت
نسيت أن تعد الطعام وتجاهلت نظافة المنزل
قامت في اللحظات الاخيرة وأعدت طعاما سريعا ...وعاد الجميع
لكنها كانت في الحقيقة قد تعبت وأصبحت الان
غير جاهزة للأمومة...وغير مؤهلة الى وظيفتها الام
الا وهي
الام
لكنها تظن ولا زالت تظن أنهاتؤدي دورا هاما
وللأسف انهار دورها الهام
وكلها أوهام
وعجبي

Wednesday, August 20, 2008

أحلام اليقظة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله

أحلام اليقظة





من الجميل أن نحلم
ونتخيل
ونتمنى
فالحلم أمل...والأمل لا طعم له بلا أحلام
وأنا صغيرة كنت أتخيل كثيرا وأحب الأحلام
وكنت أتخيل نفسي بطلة كاراتيه ...بعد أن أشاهد فيلما عن الكاراتيه
أو بطلة خارقة أحيانا تنقذ الناس
وأميرة جميلة ترتدي فستانا واسعا بعد رؤية فيلم الأميرة والأقزام السبعه
وربما صاحبة صوت قوى ورائع بلابلي بعد سماع فتاة صغيرة تغني على مسرح والكل يصفق لها
أحقق ما أتمناه في لحظات بحلمي... وإنتهى
والآن أحلم بالجنة ورؤية وجه ربي سبحانه وتعالى وما هو شعوري وشوقي وقتها وكيف سيكون جمال نوره وكيف سنخر سجدا عندما يكشف عن ساق
.وكيف سيكون موكب فاطمة الزهراء...وكيف سأهرول عندما أرى محمدا صلى الله عليه وسلم بإذن الله
وكيف سأحتضن أمي عائشة
وما هو شكل عمر..وأبو بكر وعثمان وعلي
وكيف ستكون أجنحتي عندما أتمنى الطيران في الجنة لأطوف على من أعرفهم هنا بالمنتدى...وكيف هو وجهك أختي وكلكم إخوتي وكيف سأعرفكم وتعرفونني بإذن الله
اللهم أرزقنا لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك

وبالتأكيد كلكم تحلمون
وهناك من يحلم بالخير...والبعض بالشر...والكثيرون بالشهوات
ولكن أن نعيش حلما....حلما فقط!!
تحلم أن تكون أسدا وأنت قط!
تحلم وأنت تفتح عينيك...فتتجمد وتسكن حياتك وتتآكل حيويتك
تكتبها بالماء...على الهواء...وتنتظرها أن تجف..فلا تراها بعد إنتهائها ولا تلمسها ولا تشعر بها رغم أنك كنت سعيدا(لحظة الحلم فقط)
تبحر في بحر السراب بلا سفينة فتغرق رغم عدم وجود الماء!!!




يا لها من سخرية
فعلا أنت(غارق)في الأحلام

كيف نترك أنفسنا لهذا اللص الخبيث

يتسلل بنعومة إلى أذهاننا ويتمدد وينصب شباكة تماما كالعنكبوت السوداء
ليتصيد كل لحظة من لحظات حياتنا التي سنسأل عنها أمام الله ليحولها إلى

أحلام يقظه
إنه لأمر خطير...ومرض غير مؤلم...وعلة فتاكة...يتلذذ بها الشباب والبنات

ولأننا لا نملك أن نوقفه قطعا فهو مرتبط بجهاد النفس يا أبنائي
وأنا لا أطالبك بمصادرة أحلامك وتشميعها بالشمع الأحمر ووأدها في تابوت
ولكنني فقط أهمس...فهناك من الأحام ما يترتب عليها حالة إحباط ويأس شديده وإكتئاب وتكون سببا في عصبية لا تدرك سببها الحقيقي ألا وهو الإسترسال في تمني شيء بعيد المنال أو مستحيل أو يتطلب وقتا وجهدا وأنت لا تصبر لأنك أكثرت التمني

فأنت أخي وإبني الكريم لا تملك أن تمنع الصور التي تقفز إلى ذهنك لكنك تستطيع أن تمنع ما يعزز تلك الخيالات..وأيضا تستطيع أن تسير بقدميك بعيدا عن صحبة تحدثك عنها
وأيضا تستطيع أن تغير الموقع الذي تتصفحه حتى لا تلتصق بذهنك صورة عارية
وأيضا تستطيع أن تحول نظرك إن سقط سهوا وبغير قصد على صورة لفتاة متأنقة ورائعة الجمال تعرت لتفتنك بأمر شيطانها فظهرت في أبهى صورة وهي في الحقيقة تماما كدورة المياه التي يتقيأ عليها الجميع...فهي تسمح لهم جميعا بالقيء البصري على جسدها
أي حلم هذا الذي تتمنى فيه النفس شيئا مقذرا؟
أليس كذلك!


أفلام و أوهام
لماذا تحلم بما ليس موجودا أصلا؟

من آن لآخر تجد فيلما يملأ الدنيا أفيشات وإعلانات...وأسماء ولقاءات
وربما لو فتحت صنبور المياه(الحنفيه عندنا في مصر)ربما تنزل البطلة مع الماء
و
حبيبي يا نور العين يا ساكن((خيااااااااااااالي))
(كام سنه عدت يا ولاد وهو لسه ساكن هناك..ومش عارفه لسه ساكن هناك واللا وصل بالسلامه)
وربما تجد كل زملاءك يتحثون عنه..وعن الأغنية...وأجمل لقطه..وكيف نظر البطل للبطلة وكيف امسك بيدها
وعد أنت أيها المسكين إلى البيت..وضع رأسك على وسادتك...وستجد المخرج شيطون المشيطن بأساليبه الشيطانية المشيطنة ينخر في رأسك
وتجد نفسك ترتفع فوق ألوان الطيف وتنخفض وتهوي بقلبك وكأنك تماما تعيشه حقيقة...وأنت البطل...وهي البطلة
شيطانة كانت أو خيالا من تصورك أو حتى شخصا تعرفه
والمشكلة أنك لا تشعر بالوقت...وربما تتحول بعض قليل إلى
كومة من اليأس
لأنك تكتشف أنه كان حلما وأنك لا زلت طالبا...وأمامك من الوقت ما أمامك لتحقق الحلم

والأسوأ أن من يسرف في أحلام اليقظة يستنفذ كما هائلا من طاقته النفسية التي يحتاجها بشدة في مواقف أخرى أهم تهم حياته واقعا وربما كانت سببا جوهريا في النجاح...وتحقيق الذات عمليا
لا تسرفوا فيها...حتى تستطيعوا أن تمبزوا بين الواقع...والخيال



وأنت حبيبتي في الله وإبنتي
هل لا زلت تحلقين في إطار دبلة الخطوبة...فقط
حتى متى ستمر الليالي وأنت تحلمين وتتخيلين الموكب
فارس الأحلام يسير
فارس الأحلام يحملك
فارس الأحلام يمتطي الحصان الأبيض ويقتحم القلعة ليخطتفك ويحملك إلى قصره الأرجواني
الفستان سيكون طويلا وواسعا...لا...سيكون ضيقا ولامعا
هكذا ستكون (الطرحة)..وللأسف أحيانا يكون الحلم((أن تلقي الفتاة حجابها بكل هوان على الأرض لينكشف المستور...وتنهار خصلات شعرها على كتفيها العاريين فرحة بليلة العمر...))
لا أقول أن تخنقي حلمك فأنا كنت فتاة مثلك وأعلم جيدا ما هي أحلام الفتاة
وكم حلمت بيوم زفافي وفستاني الأبيض
ولكنني لست مع أن تكون كل الأحلام...وكل الليالي لهذا الحلم فقط

والأسوأ الإستسلام الذي وصلت إليه الكثيرات من البنات
فهي حتى...لا تستطيع أن تبتكر حلمها
ولأننا في عصر السرعة صار الحلم جاهزا وحارا وطازجا والتوصيل مجانيا إلى بوابة عقلك...فقط إفتحي عينيك وبحلقي في الفيديو كليبات وأسندي رأسك على كفك وتنهدي بين الكليب والآخر...وشيطون وأعوانه سيقومون بكل شيء
تستطيعي أن تتخيلي أنك أنت الموديل وترتدين نفس الفستان..والمطرب محروس أفندي المبعجر يغني لك أنت...أنت فقط
ما رأيك
أليست خدمة مجانية
وتستطيعين أن تكملي الحلم وأنت ساهرة لتشغلي وقت ((فراغك))
ويا له من فراغ...إن لم يمتليء
ومصيبة المصائب أن يفتح باب الحلم على وجه ((الداعية الإسلامي الشاب))
فيصير مؤثرا لا أثرا في شخص الفتاة التي لا تفرق بين الإفتتان به كنجم والإستماع إليه كداعية لخير لتفصل بين الأمرين وتحقق الإتباع...وتكون ممن يستمعون إلى القول فيتبعون أحسنه
بدلا من أن تكون ممن يرون الداعية فيترقبون موسمه
والمؤلم ان تقارن الفتاة و الزوجة مستقبلا بين زوجها الطيب الذي يعيش بفطرته معها وربما تراه نائما بعد يوم عمل شاق و طويل فاتحا فمه (منكوش الشعر يصدر شخيرا عاليا) وبين النجم المتألق منمنم الملامح...أنيق الملابس..مهذب الكلمات...صاحب الصوت البلابلي الصداح
فتشمئز من زوجها الشاب...وتكرهه وهو يحبها
والعكس طبعا...
فهناك من الأزواج من يتمنى فلانه(المطربه) وفلانه(الممثلة)...وينظر بحسرة إلى زوجته الحبيبة التي تحمل ولدها على كتفها وتسير في تؤدة بعد أن حولتها شهور الحمل وآلام الولادة وآثار الرضاعة إلى شيئا آخر...لو صلح قلبة وصفت جوارحه واتقى الله فيها...لأحبها أكثر...وأكثر...وأكثر

لابد من وقفة
ومراجعة
وصحوة
وأحيانا صفعة
الوقت يمر...والشمعة تنصهر...والطريق يتآكل تحت أرجلنا
ولأننا لابد أن نعيش الحياة لنصل إلى الآخرة...فلنحاول أن نعيشها بما يرضي ربنا
وكلما غفلنا لابد أن نستغفر ونحاول أن ننهض من جديد
إملأ حياتك بنشاطات حيوية
أخرج وشارك
حول طاقاتك الإبداعية إلى شيء ملموس
لا تجلس وحيدا ولا تستسلم للشيطان حتى لا تصاب في النهاية باليأس فتبكي ويبدأ الشعور بالتوتر والحزن وبعدها تصاب بالارهاق وتبدأ مشاعرك السلبية بالظهور فتنفجر في وجه أمك وأبيك
ولا تحقق هدفا
ولا تنجز شيئا
وأفتح عقلك وأبدأ بالإطلاع على سمات العالم الأخرى من حولك...
وإن وجدت بعض من الأحلام الوردية-ولابد أن تجدها وإلا فنحن نكذبك-
حاول أن يكون حلمك(بالحلال)..وحاول أن تتمنى الخير..وأحلم بها عفيفة طاهرة...وأعمل مع لحظات الحلم القصيرةو..لا تتحول إلى صنم لا يعمل مع ساعات حلم طويلة
وأنت حبيبتي لا تتمنيه إلا تقيا عفيفا وإن كان فارسا فلا تجعليه سجانا لك عندما ترفضين كل من يطرق بابك لأنهم جميعا لا يشبهون
فارس الأحلام

بقلم
الفقيرة إلى الله
أم البنين
د.حنان لاشين

Tuesday, August 19, 2008

العــــــــــيادة البـيـطرية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من آن لآخر أتوقف مع ذكرياتي (البيطرية)
وأتذكر أشياءا تعلمت منها في حياتي وخلال دراستي
سأشارككم بها لعلها تؤثر كما أثرت في نفسي
سأكتبها بلغتنا المصرية العامية
فتحملوها معي...ربما تعجبكم...


العياده البيطريه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طب بيطرى

هذا كان اسم الكليه الذى ارتجت له طبلة أذنى...بعد حصولى على الثانويه العامه...وإرسال بطاقات الترشيح...آملة فى كليات أخرى

لم أتوقعها أبدا...وكنت حزينة للغايه

((حكيم عجول....هى دى آخرتها


))

لأ....لأ....لللللللأ....مش عاوزه البيطرى.


..نفسى أدخل فنون جميله...أرجوك يا بابا...علشان خاطري يا ماما..

بس تقولوا لمين.


...بابا قال لى لأ بأسلوبه الخاص

قال لي أدخلي اللي أنت عاوزاه

فرحت...بس أكتشفت المخطط

كنت كل ما أقترح له كليه يقول لي...لأ...ويطلع لي عيوبها ومميزات البيطري

.ورضيت بالامر الواقع.


..

وشددت الرحال الى هناك

كلية الطب البيطرى...جامعة الاسكندريه

بس هى مش فى اسكندريه...دى فى ادفينا....هناك...فى قصر الملك فاروق


....على فرع النيل...فرع رشيد

يا ترى ايه اللى حصلى


واتعلمت ايه


وشفت من دنيتى الصغيره ايه

مجتمع صغير

طبعا ماما(الله يرحمها) كانت فرحانه بشبابى وأنا رايحه

وبابا (الله يرحمه) كان عنده أمل انى أدرس ماجيستير وتحاليل والذى منهبعد ما أخلص

ودخلت برجلى مش فاكره الشمال واللا اليمين

المهم

يااااااااااااه

كل ده قصر...كان حضرة الملك فاروق بيعمل فيه ايه؟؟

طب كل حجره هنا...كبيره قوى كده ليه....واحده معمل باثولوجى...وواحده معمل فارما...وده هيستولوجى...وده..وده...وده...

طب كان بيلاقى وقت يتمشى من غرفة نومه لغرفة المكتب!(طب...الحمام! ...رحله طويله...مش كده

أكيد الخدم كانوا كتيييييييييييييير((كان الله فى عونهم...كانوا بينضفوا القصر ده إزاى..))

المهم يا أصدكائى....المكان جميل...جميل...والممر لداخل الكليه طويل...وعلى الجانبين أشجار خضراء قصيره....منسقه بيد بستانى ماهر..

أما مرسى السفن...اللى كانت بترسى عنده سفينة الملك....فخرافه....يقف أمامها من يعشق الطبيعه ...ويفتح فمه انبهارا بروعتها...وخاصة لو ركب مركبا صغيرا ليعبر للشط الاخر...

وحدائق القصر((حدائق...جمع...خدوا بالكم))...فهى كبيره بدرجة سمحت ببناء مدرجات...ثم مدينه جامعيه للبنات....ومسرح كبير...ومطعم فى نفس الوقت.......وأشجار...وأشجار...وزرع...ومكان لطيف به مستشفى الجراحه

((خلوا بالكم....لحد دلوقت كنت هناك بأكره كل ده.

...لأنى مش حابه الكليه أصلا))

كان أول درس تعلمته....أن هذا مجتمع صغير

فالطب البيطرى أصلا...لا يتقبل دخوله أى شخصيه...ونادرا ما تجد((شاب هايف...أو بنت تافهه))تقبل بدخول الكليه

لأنهم حا يتكسفوا منه...((من وجهة نظرهم))

علشان كده كان عددنا قليل....وكل دفعه تحفظ بعضها بالشكل والاسم والبلد وكل شىء ويمكن الهدوم وعدد الأحذيه كمان))...والخمس دفعات على بعض ما يجوش سكشن فى أى كليه تانيه

وعلشان كده....الغلطه كانت بتبان

يعنى ايه؟؟

يعنى لو حد غلط...فى تصرف أو تعرض لأى موقف....الكل بيعرف....وده كان له دور فى ضبط الجميع لسلوكياتهم وتصرفاتهم

يعنى لو بنت صاحبت ولد...((كلنا بنعرف...والدكاتره كمان...ويمكن يعلقوا عليها فى السكاشن ويحرجوها))

ولأننا فى الأرياف...وما فيش أماكن كتيره فى ادفينا غير الكليه نروح فيها...فكلنا كنا بنتفرج على بعض....((فاضيين لبعض))

وخرجت بعدها لدنيا....المجتمع الكبير....ولقيت

الغلط من كل الناس بيكبر ويكتر. ...لأنه للاسف ضايع فى وسط الزحمه...وما حدش فاضى أو قادر يصلحه...لأن المجتمع كبيييييييييير

يا ريت كان صغير علشان الناس تسيطر على نفسها زى ما كان مجتمع كليتى صغير...

.ويا ريت بيوتنا تبقى مجتمعات صغيره نلاحظها ونصلحا...

علشان يتصلح مجتمعنا الكبير

حاولوا أرجوكم فى مجتمعكم الصغير...تلاحظوا الغلط

فى سلوك أخوك الصغير

فى حجاب أختك وهى خارجه

فى الأغنيه اللى بيسمعها ابنك

فى الفيلم اللى بتتفرج عليه بنتك حبيبتك

فى احترامك لاسلامك وذاتك

فى طريقتنا فى تطبيق العباده



العجل اليتيم

كان علينا ماده فى سنه أولى

كان اسمها إعدادى بيطرى زمان

وكان اسم الماده

Animal Behaviour

أو بمعنى طبائع وسلوكيات الحيوانات...كنت بأحبها جدا.


..لأنها كانت بتوصف لنا حاجات جميله عن مخلوقات الله...وازاى بيتصرفوا...وازاى البقره بتحن على ابنها...وكان فيه محاضره عن العجل اليتيم

سبحان الله....اتولد يتيم...طب مين حا يرضعه...وياخد باله منه؟


هل ستقبل المدام((قصدى البقره))التانيه انها تكفله

يعنى زوجها حا يقبل.


..ومش حا تبقى فيه خلافات على الاسم وشهادة الميلاد والذى منه

طب لو فيه ميراث


تخيلوا انه صحيح ما عندهمش المشاكل دى...ولا هى حا تخاف لو كفلت عجله انها تحب زوجها لو عاشت معاهم وكبرت

العذراء والشعر الابيض


ولا حا تبقى فيه مشكلة الحجاب لو ربت عجل غريب عنها...وبقى ثور....

بس فيه مشكله تانيه

انها حا تعرفه من ريحته...ومش حا ترضى


يبقى لازم المربى يدور على بقره مناسبه...فى ظروف مناسبه مات عجلها

يعنى اللبن جاهز ..ويعمل حاجه جميله قوى

يحلب من لبنها هى....وياخد اللبن يغرق بيه راس وجسم البيبى العجل...ويقربه منها....فتشمه....تقوم تلاقى ريحه منها هى....وتحن عليه وترضعه


ويبقى ابنها بالرضاعه

واتحلت المشكله




يا سلااااااااااااااام

عالم عجيب....الكلام فيه معدوم....بس مليان عجائب...والحيوانات دى عندها عظات وحكم....بس لازم نتأمل علشان نفهمها

يا ترى تقدر تساعد أقرب يتيم

ولو بنظره حنونه

ويا ريت تستشعر نعمة ربنا عليك

لأنك

مش يتيم..ولقيت اللى عفوا((يربيك..ويطعمك...ويحنوا عليك))

ويا ريت تعرف قيمة بابا وماما...وتجرى تبوس راسهم وايديهم ورجليهم

وسلموا لى عليهم

طبعا عاوزين تعرفوا موضوع العربيه الغامضه اللى دخلت الكليه

انتظرونى مرة تانيه

يا صحبة الخير


أختكم

أم البنين