Tuesday, September 16, 2008

يا يوسف هذا العصر..إستعصم.

بسم الله الرحمن الرحيم


يا يوسف هذا العصر إستعصم

يا ولدي.......
أمراهق أنت؟
أم شاب وحيد يجلس في غرفته...تنفي أنك مراهق...لكنك مرهق مما يشغلك
هل رأيت صورتها على التلفاز...فخطف قلبك وإهتزت مشاعرك وأنت متقوقع بجوارك أمك وخلفك أباك لكنك لا تستطيع أن تصرخ((أنقذوني...فأنا في نار يا أماه)
هل أنت...وبدون قصد وقعت عينك على شاشة الحاسوب فرأيت ما زلزل جسدك ....وسلب من عينيك النوم لأيام؟
هل رأيته يحتضنها وهو يغني فتمنيت هذا للحظات ...
سبحان الله....لك الحمد يا ربنا أنك أنت وحدك سبحانك تعلم ما تخفي الصدور
أرأيت كيف سترك الله....فكيف تعصاه
يا ولدي.........
لسنا ملائكة
ولسنا إنسانات آلية مبرمجة على طاعة دائمة
ولكننا لا نحلّي المعصية...ولابد أن نصارع تلك العجوز الشمطاء التي تتحلى لتفتننا وتأتي في صور جميلة
إن الله سبحانه وتعالى هو أعلم بحالك وعندما خلقك ووضع فيك تلك الشهوة يعلم سبحانه وهو العادل والرحيم أيضا أنك تملك من العزيمة والإصرار ما يقويك على التوبة والإستعصام والإقلاع عن إرتكاب أي ذنب تحت ستار تلك الشهوة
فالله يعلم أنك إن ذكرته سيعينك
وأنك إن أسرعت إلى الوضوء والصلاة سيحفظك
وأنك إن تجنبت الجلوس وحيدا لفترات طويلة سيؤنسك إن تعرضت للوحدة رغم أنفك(وما أجمل أن تأنس بالحبيب سبحانه وتعالى)
ألا تحب أن تستعصم يا (يوسف العصر الحديث)
ألا تعرض عن صورة المرأة المتجملة...بل والرائعة الجمال فلا شك أنهن موجودات ولكنك تعرض تماما كما أعرض سيدنا يوسف وتقول..معاذ الله...وحتى إن نهشت صدرك الشهوة!
تخيل أنه أحب السجن...والوحدة...والجدران الأربعة...
فكان أحب إليه من تلك الشهوة
والتي جآءته سهلة فأستعاذ بالله وطلب منه أن يصرف عنه كيدهن
هيا أطلبها من ربك...ليصرفها ويصرفهن عنك...
يا بني إن النساء المتعريات تماما كحلوى يعف عليها الذباب النتن...فلا تشارك الذباب تلك الحفلة
وحتى إن كانت الحلوى جميلة...فلا تذقها لأنها ملوثة...وفي النهاية مصير من يتناولها(النار)...أقصد المرض والمستشفى.
ولك أن تشتهى حلالا من عند الله...وربما تحلم ولو قليلا بزوجة صالحة....ولكن لا تجعل أحلام اليقظة تقتل شبابك وتنهش في لحظات عمرك فتظل مكانك لأنك مسحور بحلاوة الأحلام فقط...فتتحول إلى كائن حي يضج بالحيوية لكنه مشلول....يسير في مكانه فقط ويبحث عن متعة لحظية ومدمرة ولا تعمل لأنك تكتفي بالحلم والتمني
إستعصم...وأصبر...وتشبه بيوسف




أعلم أن قلبك ليس من حجر
وأنك أحيانا تضعف
لكنك (قوي بالله)فأستعن به
وأتبع السيئة الحسنة تمحها
وكلما ازددت جهادا لنفسك...ستشعر بقربك من الله...وسترتاح نفسك...ويهون الأمر

ولا تظن أن الشيطان سيتركك...بل سيعرض على مخيلتك صورة ما...أو حوار غرامي من فيلم ما...أو ربما فكرة شيطانية من إبتكاره..فاستعن برب الأرباب وكن على يقين أنك بالإستعاذة ستحرق الشيطان
أعانك الله على نفسك...وطيبها بذكره وأسأله أن يرزقك صحبة صالحة تعينك وأن يحشرك مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
وأن يجعلك من أصحاب يوسف
يا
ولدي
وأخي
في كل مكان

بقلم
الفقيرة إلى الله
أم البنين
حنان لاشين

Saturday, September 13, 2008

مدونات في السماء



بسم الله الرحمن الرحيم


مدونات....في السماء
ترى هل هذا معقول!!
هل بيننا من يكتب فتسمعه الملائكة فتفرح به فتتناقل ما كتبه فتصلي عليه لأنه يعلم الناس الخير؟
هل نكتب ونحن نعي ما نقوله فنرده على عقلنا ونمرره على قلوبنا فترق وتهتز فنحقق ما ندعو إليه قولا وعملا أم أنها مجرد((تدوين))منه تسليه ومنه تعبير عن النفس
أو ربما بحث عن الذات
أو ربما إدمان وحسب !
تجولت مرة في المدونات فوقعت عيني على مواضيع مقرفة تلوثت بأقبح الألفاظ حتى أنني خفت
وتعجبت وما زاد من تعجبي هو الردود التي كانت على المقال من رجال وللأسف نساء منهن المتزوجات...ومنهن الآنسات
كيف إستطعت يا أختي أن تدرجي إسمك في موضوع كهذا!!وما الفائدة
والمحزن أنك إن أحببت أن ترى مدونة لتلك الأخية ستجدها تتحدث عن الدين!!
وأما أشد ما يحزن هو تشجيع الكتاب لصاحب المدونة على أسلوبه وجرأته وكأنه بطل همام...بل وخفة دمه أحيانا
صحيح أن الإنسان حر
يكتب ما يريد
أينما يريد
وكيفما يريد
لكننا أحرار أيضا...نستطيع أن نقرأ...وليس هناك داع للتعليق إن وجد لفظ جارح حتى لا نحسب من ضمن حزب(حرية الفكر وبجاحة..أقصد وطلاقة اللسان)
وأحرار أيضا في كيفية منع منكر بعدم تشجيع صاحبه والتصفيق له بحرارة مجاملة له حتى لا نغضبه فيتمادي ويكتب موضوعا آخر...أكثر قرفا وإشمئزازا
إننا نستطيع أن نكتب فيسجل ما نكتبه في موازين حسناتنا
وحتى المواضيع الحساسة نستطيع أن نطرحها برقي...وبأسلوب نظيف...لا يجرح...فرسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم تحدث في كل شيء ولم يكن أبدا فحاشا ولم يخاطب الناس ببذيء الكلام
فلنستشعر صرير أقلام الملائكة ونحن نكتب
ونحس بهمسهم في السماء ونحن نكتب
لعلنا نعرف بحسن الخلق
فينادى في السماء
أن أحبوا فلانا...فإنه يحب الله...ويدعو الناس لحبه...ويحببه إليهم

أختكم في الله
أم البنين

Wednesday, September 3, 2008

فـتافـيـت

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قصص قصيره جدا..أرجو أن تعجبكم
أحاول أن أكتبها....وأرجو أن لا تنسونى فى الدعاء



شمعه لا تحترق

جلست مع ابنتها على الارض فى الظلام ببيتهما المتواضع بعد يوم ثقيل تراقبان الشمعه التى تتآكل بقامتها القصيره شيئا فشيئا ..فتنهدت...ووهى تفكر فى عمل جديد تحصل منه على مال لتشترى الطعام...ومصباح جديد..وهمستوهى تتألم((ليت الشمعه لا تحترق))
فردت ابنتها ببراءه وهى تبتسم((أنت يا أمى شمعه لا تحترق))





الشمس الحنونه

وقف بجانب أمه التى يحبها بشده .ورأى الشمس تغرب..فقال لها
أمى انها تغرب...فقالت ((لا... انها فقط توارت ليظهر القمر من جديد))
ومرت سنوات...وكبر وتزوج...ووقف يحمل ابنته الرضيعه التى ولدت من لحظات...فرن الهاتف...وجاء صوت أخوه يخبره عن وفاة أمه..فنظر الى وجه ابنته وهو يبكى وقال .((لا...انها فقط توارت...ليظهر القمر من جديد))






نظرات الحب


سارت بجانبه فى حفل زفاف صديقتها وهى تتأفف منه بعد أن رأت كل الرجال قد سبقوه وهم يعاملون زوجاتهم برقة ورقى وذوق رفيع وتمنت أن يكون هكذا...فيقبل يدها...ويسحب لها الكرسى أمام الاخرين
وفجأه تعثرت فى عباءتها..وكادت أن تسقط على الارض لولا أنه التقطها بذراعيه..فالتقت نظراتها بنظراته الحنونه..وهوخائف عليها...فأدركت أنه سبق كل الرجال...الى قلبها





أشياء جميله


رفع نظارته التى انزلقت مع قطرات العرق على أنفه وصعد السلم...عائدا لبيته..وقبل أن يدخل المفتاح فى الباب تذكر دقات قدماه اللطيفتان على الارض...وضحكته البريئه...ونظرات الفضول التى تتنقل بين كفيه كلما فتح عليه الباب.بحثا عن شىء ما...أى شىء....أو أشياء جميله..فركض على السلم مرة أخرى...ورفع نظارته...وذهب ليحضر له أشياء جميله





الكف

استيقظ على كفها وهى تمسح بحنان على رأسه...فقالت له((قم يا بنى)) فصرخ بعد أن نظر الى الساعه وعرف أنه تأخر عن موعد القطار بساعه..فقز وهو غضبان....ولم يلتفت اليها وهى تسير خلفه بكوب الشاى وبعض الخبز....وخرج سريعا دون أنيودعها...وأشار بيده دون أن ينظر اليها....ووصل الى المحطه...ووجد القطار لم يصل بعد...وتذكر فجأه...انه هو الذى أخر عقارب الساعة بيده أمس...وهو يذاكر....ففر الى كفها ليرضيها...قبل موعد القطار بلحظات





أشباح


وقف وهويرتجف خلف باب بيته ليستعد للخروج..ولصق أذنه بالباب ليتصنت عليهم...ويسمع خطواتهم...لابد أنهم يراقبونه
كادأن لا يخرج...لولا حق أبناءه عليه..وأخيرا..فتح الباب..وركض فى الطرقات..يتلفت كل لحظه وينظر خلفه...انها تلاحقه
انها....أشباح الماضى..لا زالت تلاحقه....ولا يزال يخاف منها




القطار

استيقظت بعد ليلةطويله...وشجار أطول....ركبت القطار...وتركت له البيت..وأولادها نائمين
وفجأه...توقف القطار...وارتبك المسافرون...وتوقفت رحلةكل واحدمنهم...فالتفتت...وعادت تجرى الى بيتها...حتى لا تتوقف رحلة صغار ركبوا دون أن يعلموا معها ..نفس القطار الذى سافرت فيه..قبل أن يأتوه...مسافرين



اللقمه الاخيره


استيقظت قبل ابنها الوحيد بلحظات لتعدله الافطار..فلم تجد الا كسرة خبز...وقليل من العسل..فأعدت له كوب الشاى وأيقظته وجلست أمامه تمضغ الفتات...لتوهمه أنها تأكل معه حتى يشبع...وبقيت لقمةأخيره..فآثرها على نفسه.,..وقام سريعا...فألتقتطها بسرعه...وأسكت أنين الجوع عندما شبعت...وهى تدسها بحنان فى فم ابنها الوحيد..وهو يستعد للخروج


بقلم


الفقيره الى الله

أم البنين