Friday, October 31, 2008

((الطربوش والحب))

بسم الله الرحمن الرحيم

((الطربوش والحب))

وصل القطار الى البلدة يشق الضباب بقوه وزفر وكأنه يتأفف من تلك الدنيا ليطلق صفيره ويزلزل الركاب

وتوقف ليلتهم آخرين كانت فيهم(( ثريه))..تلك الجميله التى تمسكت بجلبلبها الاسود وأحكمت حجابها على وجهها الجميل بحياء لتسترق النظر من آن لآخر وتراقب تعبيرات وجه حبيبها وزوجها الاستاذ كمال

كم هو وسيم.. إستقر على رأسه طربوش أحمر....ليزداد تأنقا ووسامه وفى يداه تعلقت أسماء وبكف يده تمسك عصام

وأقترب كمال مع زوجته...و احتار هل يصعد أمامها أم خلفها ففى كلتا الحالتين هو عليها يغار ويود لو أن القطار له وحده وكأن كل العيون له بالمرصاد

وأخيرا جلسوا....

إنها المره الاولى التى يأخذهم فيها ليتنزهوا بيوم عطله

تأمل وجه أسماء التى تزيدها ابتسامتها جمالا وبهاءا تماما كأمها...وهى تسأله بين لحظة وأخرى...وتخمن الى أين سنذهب؟؟

فيسرع عصام بالرد عليها ببراءة...وقد عقد جبينه تماما كما يفعل أبوه...فتعترض عليه تاره...وتوافقه تاره....

وجلست ثريه فى حياء. أمام زوجها..تخشى أن تحدث صوتا فتغضبه..فهى تعلم غيرته .وقد تذكرت حديثه لها عن الحور العين...وكيف تقصر الحوراء طرفها على زوجها...فغارت....فقصرت طرفها عليه...وتأملته بين لحظه وأخرى...وتفاجأت فى كل مره بنظراته الحانيه...وهى ترنوا اليها فتبسمت...وهى تخفى طربها

لقد تزوجها صغيره وصار هو الاخر أب صغيرفى سنوات قليله يا لها من زوجة لطيفه تسير دائما فوق ظلى بحنان

وصل القطار الى القاهره وأطلق سراح ركابه ..وأسرع الأربعه..ومضوا وقتا لطيفا مر سريعا بين ضحك...ومرح....ولعب ولهو...وحب....وذكريات....واقترب قرص الشمس وكاد أن يرمي بنفسه في أحضان الأفق ليودع اليوم ويرحل

فأستعدوا للعوده...ومروا بجوار سوق الذهب وبينما كمال يمشى تأخرت ثريه...

وغلبتها فطرتها التي تحب الزينة...وما أحبتها إلا لأنها تجملا لحبيبها

ولأول مره اشتهت عقدا رقيقا...بات يرقص أمام عينها فوقفت تتأمله وهى تخجل أن تطلبه من زوجها الذى لم يهدي لها شيئا منذ تزوجها

عاد كمال وهو يجر الطفلان غضبا ونهرها على وقوفها وقد اقترب موعد القطار فأحمر وجهها خجلا فالتفت الى العقد وفهم الامر ونظر اليها بقسوه...واستدار ليكمل طريقه...وأسرعت خلفه وسار أمامها بعنف وأخذ يقلب الكلمات فى صدره متفاديا أى شجار فى الطريق

وتعجب كيف تقف وتتأمل عقدا ذهبيا و قد دفعنا كل هذا المال لقاء هذه الرحله ألا تعلم أنى أتعب فى عملى لجنى هذا المال!!

يا لعقل النساء كلهن كذلك مبذرات

ذهب...ذهب...ذهب...أفف

وتعثر كمال فمال قليلا وهبت نسمات الهواء لتحمل طربوشه الذى طار فأسرعت ثرية خلفه ومدت يدها بين السياج لتحضره وجرحت يدها وسالت الدماء من كفها الرقيق الذى طالما اختفى فى كفه وأسرعت لتقف أمامه وتنفضه بحنان وأعادته لرأسه ورمقته بحنان وتبسمت فقد أحبت كل ما حوله وعاملته دوما كأنه جزء منه بحنان

فتذكر الان...الان فقط انه لم يدخل عليها الفرحة بهدية من سنوات. وتذكر صبرها عليه فى الازمات وتراءت أمام عينيه يداها وهى مرفوعة لتدعوا اليه كل ليلة وهو يتقلب ليكتشف أنها لازالت ساهرة فى الظلام تصلى....وكم هى كثيرة الصدقات

اهتز قلبه والتقط يمينها وأخرج منديله ليجفف الدماءالتى سالت من كفها وأجلسها وركض بسرعه....وبسرعه وطار الطربوش مرة أخرى وعاد بالعقد ووضعه بين يديها وجلس ليلتقط أنفاسه وهو يضحك

ضاع الطربوش

ورحل القطار

والتفت اليها بحنان

وقال:ليتني كنت العقد فأصير قريبا من قلبك

فأسرعت لتغزل من حبها ردا وقالت

أنت عقد تحتضن حباته دقات قلبي
بقلم
الفقيرة إلى الله
أم البنين
د.حنان لاشين

Tuesday, October 28, 2008

شاهد عيان


بسم الله الرحمن الرحيم

شاهد عيان


قام كما يقوم كل يوم مستسلما لهم..يعيش في الظل ويخفي نفسه ويفر كلما رآه أحدهم

ربما هو واحد منهم لكنهم لا يعترفون به ولا يحبونه بل وكلهم يتمنى أن يقتله

يعتبرونه كائنا طفيليا رغم أنه يعتمد على نفسه بكل طريقة يملكها ليسعى على طلب لقمة عيشه...بل ويرضى بالفتات والبقايا

انه كائن نبيل وكاتم للسر...نعم..رغم كل ما رآه منهم وما عرفه عنهم فهو لا يفتن عليهم أبدا

لقد كان موجودا عندما سهر أحد الأبناء وبقي طوال الليل أسيرا لشاشة حاسوبه المطلة على أقبح المناظر ورأى عيناه وهي تشتهي الحرام..بل وسمع أنفاسه
المتسارعة...ولم يخبر أباه أنه اذا خلا بمحارم الله كان يخون الأمانة...عندما دخل عليه وهو يصلي الفجر بعد أن إنتهى من سهرته الطويلة !!

وكان خلف الباب عندما كانت الزوجة المصونة واللؤلؤة المكنونة تتحدث الى صديقتها على هاتفها النقال وتصف لها أحداث المسلسل المكسيكي المدبلج بل وتتفنن في وصف البطل الوسيم الذي (تعشقه)كما تقول ..وسمعها وهي تسب زوجها وتسخر من بدانته وتشكو لها افتقاره للوسامه...

لم يخبر زوجها..ولم ينبث ببنت شفة وهو يراها تستقبله بأروع كلمات المدح وهي تحمل من يديه كيس الفاكهة عندما عاد من العمل وبعد يوم طويل وشاق

وكان موجودا أيضا عندما كان السيد المحترم يرسل الرسائل عبر بريده الإلكتروني لفتاة على الإنترنت أوهمها أنه شاب...وعاذب...بل ووسيم أيضا..وسمعه وهو ينصح أبناءه بالصدق والشفافية...والإلتزام ومراقبة الله في السر والعلن!

يا له من كائن كتوم وصبور

بل وكان حاضرا في غرفتها ولم تشعر بوجوده ولم تلتفت إليه أبدا رغم أنه حنون ولطيف ....

عندما عادت تلك (الإبنة اللطيفة) التي لا يعرف أحد خباياها وأسرارها
إلا هو وقد قرأ عقد زواجها العرفي المدسوسة بين الأوراق بأدراج المكتب التي تجول فيها
لساعات طويلة مذهولا مما رآه من صور وكلمات وأشعار تثير الغرائز...لكنها أيضا كانت لا تحبه رغم أنه لم يفضحها عندما رآها تفتخر ب((حجابها))
وأنها فتاة ملتزمة!
عاش طويلا بينهم...ودخل يوما عليها وهي تفتح خزانة المطبخ وتسرق بعضا من الأرز والقليل من العسل لتطعم صغارها....

وفور أن رأته الخادمة سارعت بخلع نعلها(الشبشب يا ولاد) ورفعت يدها وأنهالت عليه بكل قسوة

ولم تراع أبدا كبر سنه ووهن ظهرة وضآلة أطرافة ومزقته إربا إربا وهي تصرخ

((صرصار مقرف..في ستين داهيه))
وأنتهت حياة هذا الكائن الذي شهد الكثير والكثير...ولم يخبر أحد بأسرار تلك العائلة التي إن رأيتها للوهلة الأولى ظننتها عائلة سعيدة..

نساؤها محجبات ورجالها محترمون .....وظننتهم رائعون!!!

بقلم

الفقيرة الى الله

أم البنين

Wednesday, October 22, 2008

تقدر تجاوب!!


بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي وأخواتي في الله

عندي ثلاثة أسئلة وأرجو من كل من يستطيع أن يجيب ويضيف من قلبه الطيب اجابة شافية أن يعينني ويجيبها
السؤال الاول

كيف يقع الملتزمون في الخطأ (أي خطأ)؟
كيف يحدث ذلك وهم الطائعون لربهم العابدون له والواعظون لغيرهم ينصحون هذا ويدعون ذاك ويهرولون بقلوب مخلصة مهاجرون الى الله؟


السؤال الثاني

هل شعرتم بحلاوة الايمان؟ومن ذاقها يصفها لنا ..كيف ومتى؟


السؤال الثالث

هل تظن أن حياتنا على الانترنت و المنتديات ستؤنسنا في قبورنا؟
ولو وقفنا أمام الله لنسأل عن ملفاتنا الشخصية في المنتديات وكل رد فيها ..ماذا سيكون ردنا؟
أنتظر اجاباتكم لعلني أجد الاجابة






أختكم
الفقيرة الى الله
أم البنين

Thursday, October 16, 2008

(عروسة حلوه)


بسم الله الرحمن الرحيم

عروسة حلوة



كبر الفارس بس فارس من نوع آخر طوال النهار في النادي أو مع أصحابه أو يسمع أغاني هبابية .. أقصد .. (( شبابية)) .. وطبعاً (مامي و بابي مش معترضين) .. لأننا في العصر الحديث .. ولازم يختلط .. ويشوف ... ويسمع ...حتى يعرف( الدنيا ماشية إزاي )

أصل الحياة حلوة

وتمر الأيام ... ويكبر حلم صديقنا فارس الفوارس ..... ويفكر بالخطبة
ترى ما مواصفات فتاة أحلامه ؟؟

ولأن إمكانياته مناسبة... (( أو حتى غير مناسبة .. يتكرر نفس الحلم للأسف ))

ويطلبها كالآتي:

جميلة جداً جداً جداً جداً ... تماما كبطلات المسلسلات الأجنبية والمدبجلة والمدحرجة التي يراها على الشاشة
ورقيقة جداً .. جداً .. جداً .. مثل المطربة.. فتحية بعجر

سيدة مجتمعات... (( يعنى تقدر تتصرف بشياكة و لباقة مع أصحابه علشان يتباهى بيها وكلهم يتفرجوا عليها ...
متعلمة... تجيد النقاش الفكري ....
طباخة هائلة ....
تحب الفسح و الخروج ....
أموره

تملأ البيت حب و سعادة ..

كل هذا جميل جداً.....ولكن ليست هذه المشكلة


المشكلة إنه لا يبحث عن كل الشروط ... ويكتفي بشرط واحد ... و يلف الدنيا يمينا و شمالا (ويبص ... ويبحلق) ويسأل حتى يجد البضاعة المطلوبة... ويختارها على أساس ((((الجمال الخارجي فقط))))
وينسى كل أحلامه السابقة ويتنازل عنها( ويفتكر نفسه بيحلم حلم زي آخر فيلم كان في السينما وإن كل حاجة وردية ....)

ويصرخ هذه فتاة أحلامي يا ماما ...((عروسة المولد))
وبعد أن يتم الزواج .... وينتهي المولد و تنتهي الشهور الأولى ... التى تختفى فيها العيوب
تظهر واقعية الحياة والمسؤوليات والإيجابيات والمرتب وترتيب البيت والعيال والشعل وتقدير كل طرف للآخر... فيجلس الفارس .... بلا كلام ..ولا جواد

ولا حوار ... أمام برنامج عالم البحار .. يائساً ... لأنه لم يجد الحلم الذي كان يحلم به
عارفين ليه..لأنه لم يحلم بطريقه صحيحة

لا نقول أننا لابد أن نذبح أحلامنا... لكن لنوظفها بما يرضى الله
وإلا ... ستنتهي الحياة الزوجية بنتائج مرة

تفسد جمال وجه العروس...كما يفسد الخل العسل


بقلم

أم البنـــــين



Wednesday, October 15, 2008

هو وهي....وهي!!


هو وهي...وهي!!
لا شك أن لكل زوج حماة
ولكل زوجة حماة

لم ننظر إلى الأمور وكأنها حرب...ولابد من إنتصار أحد الطرفين
لن أحدثكم عن ما يتناثر هنا وهناك من أسباب للخلاف...
بل ببساطة عن حل بسيط وسهل
أظن أن الرجل الذكي يستطيع أن يستمع إلى أمه...ويستمع إلى زوجته ولا ينقل إلى قلبه ما يغيره
و يحنن هذه على أمه
ويرقق قلب أمه على زوجته وإن رأى خلافا (ينم بخير...ومن نم بخير ليس بكذاب)وأما إن وضع على حافة أمر شائك بين أمه و زوجته في حضورهما فلابد أن يتفق مسبقا مع زوجته في ساعة رضا بأن يقول لهاهذه أمي...أيامها في الدنيا لكبر سنها قربت من النهاية...إن أرضيناها معا فزنا...فإن وجدتها غاضبه سأرضيها على حسابك أمامها...وأنا بين يديك الزوج المحب...فلا تغضبي مني يا حبيبتي...وهكذا بالإتفاق يبرانها
ويكفي أنها صاحبة فضل ربت هذا الرجل وصبرت وحملت ووضعت وأعطت ولم تنتظر ردا حتى صار مرغوبا فيه ليقبل زوجا...
ألا تستحق تلك العجوز الطيبة الحنون بعضا من البر
أم قد إنتهت مهمتها....والآن تحذف من ملفات الحياة
وفي نفس الزوجة أنها هي الملكة...ولا شك أنها ملكة إن كانت زوجة تقيه

وكذلك إن عكسنا الأمر...تفعل الزوجة الذكية(والزكية)لتصلح بين زوجها وأمه


لو نظرت كل إمرأة لأمها وحالها مع زوجة أخيها
وإلى نفسها مستقبلا وهي حماة جديدة لرقت قلوبنا

أليس الأمر بسيط
أم ما رأيكم

Tuesday, October 14, 2008

هل أنت مخموم القلب؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يا صحبة الخير
كيف حالكم....وهل لا زلتم كما كنتم
ولا زلت أنا كما أنا
أم غيرنا رمضان؟
الحقيقة أننا كبرنا أياما وساعات...وإقتربنا من القبر خطوات...ولا زلنا نسير
لعلنا من آن لآخر نشكو من قلوبنا التي تتقلب وتتألم
وربما تصفو قليلا لكنها تتعكر كثيرا
تجرح أحيانا وتكلم أحيانا أخرى
ونكره أنفسنا عندما نلمس منها قسوة وغلظة وبردوة في إيمانياتنا التي نشتاق إليها
أحبتي في الله
سئل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أي الناس أفضل؟

قال : " كل مخموم القلب صدوق اللسان "

قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟

قال: " هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد "

[أخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر بإسناد صحيح]

وسلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة




إفتح قلبك وفتش فيه
لا تبالي بالصدأ
ولا تلتفت لرائحة المعاصي العتيقة
ولا تبتئس من منظر الذنوب وهذا الإثم الذي بات كمسمار صدأ في مكانه
تستطيع أن تنزعه
ربما ستتألم قليلا
وأنينك سيصل إلى السماء
وتوبتك ستزف إلى الهواء
هيا إفتح قلبك ولتخطو أول خطوة بعيدا عن كل ذنب
وكل إثم
وكل حقد
وكل شهوة
وكل غفلة
وإسأل نفسك
هل أنت مخموم القلب؟
كلنا نتمنى صفاء القلوب

لنفتح صفحات جديدة..ونبدأ من أول السطر



قال الترمذي :
حياة القلوب الإيمــــان،
وموتها الكــــــــــــفر
وصحتها الطاعـــــــه،
ومرضها الإصرار على المعصية
ويقظتها الذكــــــر،
ونومها الغفــــــلة
ويقال أيضاً : الذنب على الذنب يظلم القلب حتى يسود

ترى كيف هو قلبك؟

ميت أم حي
مريض أم صحيح؟
في غفلة أم قلب ينبض بذكر الله
اللهم أصلح قلوبنا وأرزقنا قلوبنا بيضاء تنبض بذكرك في الحياة وبعد الممات


قبل أن تنصهر الشمعة
نعم
قبل أن تنصهر وتنتهي و ترى آخر الأبخرة يتشتت بين يديك
وتتحول إلى كتلة لا قيمة لها
قبل أن يختفي النور ويغيب عن الدنيا
قبل أن تنتهي صفحات حياتك
وينفد وقودك
وتنطفيء شمعتك
ويحملك أحبتك إلى صندوق عملك فيطرحوك ولا يجرؤ أحبهم على البيات معك
هيا أسرع لتحيي قلبك
تب إلى الله عن ما يشغلك
ولا تعبد هواك فتشقى
ومهما كان ما تتعلق به من الدنيا جميلا وحلوا ورائعا...وتشتاق إليه بلهفة كل لحظة فهو يجرك إلى النار إن لم تسخره ليحملك إلى طاعة الله
تستطيع أن تحب حبا حلالا
وتستطيع أن تتعلق بأبنائك فتعلمهم طاعة الرحمن
وتستطيع أن تحب الدنيا لأنها مطيتك للآخرة
فهلا أسرعت قبل أن تنتهي الشمعه!
وقبل أن تتبخر
أختكم في الله
الفقيرة إلى الله
أم البنين