Wednesday, January 28, 2009

((كلام شوارع))

بسم الله الرحمن الرحيم


كلام شوارع




كرررررررررررراك
صوت باب مكتبة التوحيد التي تقع على ناصية شارع التحرير ها هو (أسامه) بملابسه المتواضعة هذا الشاب النحيف ذو الوجه البريء, المحب للقراءة رغم فقره والذي قرر أن يعمل بها ليجمع مصاريف دراسته قبل أن يبدأ العام الدراسي الجديد ويضطر أن يحمل حقيبته ويرحل إلى المدينة الجامعية
إعتاد في هذا الوقت وفور أن ينتهي من صلاة المغرب في الزاوية القريبة خلف الشيخ (محمود)صاحب الصوت المميز الذي يجتذب المصلين بقراءته المؤثرة أن يسرع ليفتح المكتبة ويجلس على كرسي عتيق تمزق الجلد الذي يغطيه لكن صاحب المكتبة يصر على الإحتفاظ به_يقول أنه يتفاءل به_ويجلس في صمت ليستمع إلى كلام المارة الذي ربما يتقطع أحيانا ثم ينخفض صوتهم به وهم يبتعدون...لكنه يتسلى به...وربما يحاول توقع بقيته فيشغل وقته
-لابد أن تسيطري عليه قبل الزواج حتى لا تصطدمي مع أمه...أجبريه على عدم إخبارها بما يخصكما.
هكذا قالت إمرأة بدينة كانت تسحب فتاة رقيقة من ذراعها وكانت الأخيرة تنصت وعيناها مفتوحتان...
-ولسه بيضربوا...إنت فاكر اليهود حا يبطلوا..دول ولاد(...)....ولا هيئة الأمم ولا مجلس الأمن..ولا حتى الرؤساء...هي خربانه خربانه,,
قالها عم حمزة الذي يقطن في العمارة التي تواجه المكتبة وهو يخفض صوته ويتنحنح بعد أن لاحظ مرور (مراد)ضابط الشرطه الذي كان يسير مع دكتور عصام جاره في السكن والذي كان يسأل بإهتمام الأخير قائلا:
-لا..لا..هي مجرد تقلصات لاحظتها أمس..أما الحرارة فلم ترتفع اليوم.
إعتدل (أسامة) بعد أن برد كوب الشاي الذي كان قد أعده وبدأ يرشف منه بهدوء وهو ينصت لحديث هذا الشاب الذي كان يسير بسرعة وهو يتحدث في هاتفه النقال:
-لا...لا..لا أقبل أن تضيفيه ولا حتى إيميلات..أيوه أنا بأشيّت معاكي صحيح بس أنا حاجه تانيه...أما هو...لأ
إبتسم (أسامه) ومصمص شفتيه...وأدار رأسه ليراقب عجوزا يعبر الطريق بمساعدة شاب لطيف يمسكه بعنايه ليتركه أمام المكتبة ويرفع يده ليحيي (أسامه) الذي رفع صوته بالسلام وكأنه أراد أن ينبه الناس أنه موجود..فتلك كانت المرة الأولى التي يحييه فيها أحد
مرت لحظات ثم وقفت سيارة...وإرتفع الزامور
تيييييييييييييت
تييييييييييييت
-حساااااااااااااااااام
-أيوه
-ياللا بسرعة الجماعه كلهم وصلوا
ويهل الحسام الذي يقطن فوق المكتبة تماما شاب روش طحن...كاد بنطاله أن يسقط...(لولا ستر ربنا).وأما القميص فقد انكمش آخر مرة بعد أن غسلته أمه...ففرح به ويزعم الآن أنه موضه
-هاي شله...وينطلق ال((((حسام))))ليجندل في الميدان محاربا من أجل فتاة جديدة ليفتنها بتسريحة شعرة اللولبية
وتمر( حنين)..فتاة جميلة في السابعة من عمرها...جميلة عيناها خضراوان ..لكنها منكوشة الشعر..إنها إبنة البواب كانت تدندن
-((حبيبي قررررب بص بص بص ..زعلان إزعل إزعل آه ونص))
ثم احمر وجهها عندما لاحظت أن أسامة يراقبها فوضعت يدها على فمها ركضت لتجلب 2 كيلو لبن لأم هند التي تعمل هي وأسرتها في عمارتها.
مر عم (عليّ) بائع متجول يمر كل يوم..
-الوداااااااااااااااع ياااااااااااااااا بصل
عظيمة يا بطططا.....طِس
وسريعا ما خرجت النساء للشرفات ليبدأ الشراء والفصال وتخزين البصل...وبقيت البطاطس عظيمة
إنتهى كوب الشاي..ومل أسامة..لم يأتي زبون واحد..لا أحد يريد شراء الكتب
مرت ثلاث فتيات..وكانت إحداهن تبتسم وهي تقول
-وأول ما دخلت الصالون قلبي فضل يدق يدق...خفت أبص له وما عرفتش أعمل إيه وصينية العصير كانت حا تقع من إيدي...
ضحكت البنات...وتمنى (أسامة) أن يعرف هل تمت الخطبة أم كان عريسا والسلام.
شرد قليلا وتخيل نفسه يرتدي بذلة سوداء ويجلس بجوار عروسه...وأخذ يتخيل كيف سيمسك يدها وفجأة..رآهما يسيران معا وهي تصرخ
-يعني خلاص ما فيش حفلة وحا نتجوز كده في البيت...وكمان من غير بوفيهات...مش ده اللي قلت لي عليه يوم كتب الكتاب..انت وعدتني....جوازة إيه دي
هرب طعم الحلم الجميل وتغيرت ملامح السعاة على وجه(أسامه)إلى قرف عنما رأى وجه الشاب وهو يسير بجوارها واضعا كلتا يداه في خنوع ويأس..وهي لا تزال تلومه..ظل يراقبهما بعيناه..حتى آخر الشارع..أضطر أن يقف ليراهما...وإطمأن أخيرا عندما رآها تمد يدها وتمسك بيده..ثم تتعلق بذراعه وكأن شيئا لم يكن.
كاد أن يجلس...لولا الجمع الذي مر من أمامه..يحملون لوحات مكتوب عليها عبارات ساخنة..كلنا مقاومة..تسقط إسرائيل..الموت الموت لليهود وأعوانهم..قاطعوا قبل أن تحاسبوا
علت الهتافات...وتحمس (أسامة) وارتعدت ملامحه.. لكنه لم يجرؤ على السير معهم وترك المكتبة..
هدأ الشارع..
لكنه سمع تلك المرأة القصيرة التي رفعت حاجبيها وتحدثت بصوت حاد وهي تنظر بطرف عينها لأخرى تسبر معها وقالت:
-أظنهما على علاقة ألم تشاهديهما وهما يتهامسان في المكتب أمس
إبتلع (أسامة) ريقه بصعوبة بعد أن أشاح ببصره عن وجه تلك المرأة..فقد أصابته نظراتها بالغثيان
.ومر رجل يجر إبنه في يده والأخير يبكي
-لأ..مش عاوز أروح لدكتور السنان..حرام عليك يا بابا...عااااااااااااا
-تستاهل مش قلت لك بلاش الشوكولاته والأيس كريم..لو مش عاوز أسنانك تسوس إنسى الحاجات دي خالص..كفايه كمان إنها غالية..وبعدين دول مقاطعه...واحنا كلنا مع غزّة مش كده يا توتي؟
إنطلق صوت أذان العشاء لينتشل (أسامة) الذي غرق بين عبارات أخذته أحيانا إلى قمة السعادة والحب...وهوت به أحيانا عندما رأى اليأس على وجوه الناس حتى وهم يهتفون بحماس من أجل غزّة
وصدمته أحيانا عندما رأى ما يتغنى به الصغار
وأسرع ليغلق باب المكتبة...وانضم إلى المصلين بزاوية الحاج (محمود)
المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالمساواة مع الآخرين...وينسى فقره
نسي كل شيء..ورفع يديه وألقى كل الهموم خلف ظهره
اللـــــــــــــــــــــــه أكـــــــــــــــبر



بقلم
أختكم
الفقيرة إلى الله
أم البنين

Monday, January 26, 2009

((الكنز))

بسم الله الرحمن الرحيم


الكنز


استيقظ الصباح بعد نوم ثقيل وتثاءبت الشمس ..حقا كانت ليلة باردة
حتى تلك السحب التي تزاحمت لتلتمس الدفء من بعضها البعض قد ألقت بإهمال قطرات المطر وهي على ثقة أنها لن تخفف حدة برد هذا الشتاء العنيد
كان الدخان المتصاعد من مدخنة فرن المخبوزات المشهور في الحي والذي يمتلكه الحاج محمد هي الشيء الوحيد الذي يبشر ببعض الدفء ..حيث إجتمع أهل الحي في طوابير زاعمين أنه نظام وقد وقف كل منهم مائلا إلى الجهة التي يفضلها ومنتظرا دوره ليفوز ببعض من الأرغفة الطازجة ويهرول إلى داره بعد أن يدب النشاط في أوصاله فور أن تصل رائحة الخبز لأنفه المتجمد
لكنها كانت الوحيدة التي تتلفع بمعطفها الرمادي الطويل وتسير في تؤدة إلى السوق ومعها حقيبتها الزرقاء التي عرفها الناس بها..كم هي كبيرة تلك الحقيبة..إنها (صفية) وهي بالفعل صفية القلب والروح
تسكن في بيتها المكون من طابقين والذي يشبه في منظره الباهات وجدرانه المتآكلة الرجل العجوز المتهالك الذي إقتات عليه الزمن بنهم فصار مجرد هيكل عظمي يتكيء على عصاة ليتابع بعض الأنفاس
ربما سينهار بين لحظة وأخرى!
يا للعجب
مال الحاج ( محمد) وهو يبرم أطراف شاربه على كتف صديقه المثقف (طه) والذي كان يقلب الجريدة لعله يجد خبرا يستفز به الواقفين في الطابور ليلتفوا حوله بعد أن يرفع صوته وهو يقرأ الخبر كعادته دائما وقال له
-لا أدري أين تذهب كل يوم
-يقولون أنها تذهب إلى السوق
- وماذا تشتري؟إنها تعيش وحدها ولا أظنها تأكل إلا رغيفا من الرغيفين الذين تبتاعهما من (حسونة) كل يوم
-لا أدري لم يصمم هذا الفتى على توصيل الخبز لها وهي لا تعطيه إلا قروشا معدودة رغم أنها ثرية
-إنها بخيلة..لا أدري لماذا لا ترمم بيتها
-يقولون أن الكنز الذي عندها يكفي لهدمه وبنائه في أسبوعين..بل أسبوع
إقترب (حمادة) والذي كان قد حصل للتو على الأرغفة العشرة وسمع حديثهما فأضاف وهو يهز رأسه :
-أتعلمون..لقد رأت زوجتي صندوق الكنز في خزانتها عندما ذهبت لزيارتها في العيد عندما فتحتها لتعطي أبنائي العيدية
إعتدل (طه)في جلسته وتذكر كيف نهر زوجته التي أخبرته أنها تود أن تزور صفية لأنها وحيدة وكيف خسر أبناءه العيدية المحترمه ,ثم وجه كلامه ل(حمادة)قائلا:
-هل عرفت زوجتك شيئا عن أسرارها ولمن سيكون البيت بعد أن تموت
-لا أدري..أسأل الله أن يطيل عمرها
وإنصرف (حمادة)وهو يتمتم بالدعاء للسيدة الفاضلة التي دائما كانت لا تبخل على أهله بخيرها بطريقة أو بأخرى عيدية أو أكياسا من الفاكهة أو الكثير من الحلوى ..كانت تعرف أنه طيب ومجتهد وأيضا كثير العيال..فلم تبخل عليه أبدا...
عادت (صفية)من السوق....ولمحها (حسونة) فأسرع بالرغيفين وسار معها إلى البيت بعد أن حمل الحقيبة الزرقاء..ودار بينهما حوار
-لا تتأخر اليوم يا حسونه
-نعم يا سيدتي سأحضر تماما عند الواحدة والنصف
-بارك الله فيك يا ولدي
كانت تعد الطعام كل يوم لسارة وهدى وعلياء وعبد الله...وهم أربعة من الأيتام توفي أبوهم على فراش المرض ..إختفت أمهم التي كانت تخرج كل يوم لتعمل وتعود متهالكة ببعض الجنيهات..ليكتشفوا أنها ماتت في حادث سيارة بعد أيام..فتسرع سارة لتدق الباب على (صفية) وتخبرها بما حدث..فتتعهدهم منذ تلك الدقات على بابها والتي تلتها دموعا كثيرة..وها هي قد مرت السنوات الثلاث ووصلت (سارة )للثانوية العامة
حسونة كان من يحمل سلة الطعام على دراجته...ويسرع ليضعها على الباب...ويدق الجرس ويبتسم وهو يسمع صوت أقدام هدى وعلياء وعبد الله وهم يركضون للباب...وتأتي سارة لتحدثه من خلف الباب..فيخبرها أنه وضع السلة ويختفي من أمام الباب لتفتح هي وتأخذ الطعام((هكذا أوصته صفية التي إختارت أن يكون رسولا بينهما بعد أن وثقت فيه لأمانته))
ومرت الأيام...ومرضت أم (حسونة) إنها تموت...وتحتاج إلى المال لإجراء عملية في قلبها والحالة خطيرة..إزداد الأمر سوءا..وأصبح يبكي وهو يعمل وعرف الجميع بظروفه...فنادى عليه الحاج محمد وإقترح عليه حلا لمشكلته:
-لماذا لا تطلب المال من صديقتك الحاجة(صفية)فهي تملك كنزا في خزانتها
-لا أظن..وأظنها إشاعة
-والله إنك طيب يا فتى..
وإبتسم الحاج(محمد)إبتسامة صفراء...وظل يصف له ما سمعه من حريمه عن الكنز وما به من سلاسل وعقود وأساور...وأنها لبخلها تحتفظ به في خزانتها..وعاد حسونة لبكائه وساءت حالة أمه وجاء وقرر أن يسأل السيدة (صفية)بعد أن لوح له الموت من خلف نظرات أمه المريضة فخاف كثيرا..
ذهب إليها وطرق الباب...وإنتظر طويلا حتى فتحت له..ورفعت رأسها الذي اشتعل بالشيب وهربت منه ضفيرتان بيضاوان فاحتضنتا عنقها الذي احتلته التجاعيد..نظرت إليه بحنان ودعته للدخول...فجلس على كرسي عتيق زينت يداه بقطع الصدف الأبيض ووجد نفسه تماما أمام باب غرفتها
أخبرها بحالة أمه وطلب منها المال..فارتبكت وأخبرته أنها لا تملك المال..وقامت وأسرعت لغرفتها ودلفت إليها وإقتربت من خزانة ملابسها لتفاجأ به خلفها وقد إتسعت عيناه وتجمدت ملامحه...ووقف يهددها قائلا
-لماذا لا تعطيني بعضا من كنزك ايتها العجوز الشمطاء..ألا يكفيك هذا البيت .. أمي تموت...تموت...أخرجي هذا الصندوق أيتها البخيلة
ودفعها لتسقط على الأرض...ومد يده ليخرج الصندوق...وإذا بها تناديه بصوتها المخنوق المرتجف :
-بحرص يا(حسونة) فليس عندي غيره
وفوجيء حسونة بما وجده...ووقف كالصنم وهو يتأمل ما فيه ثم قال بهوان:
-أهذا كنزك!
-نعم يا بنيّ
-لكن...
-يقولون...يقولون...أليس كذلك؟
-نعم
-دعهم يقولون...ودعني أعيش على كنزي
واحتضنت الصندوق وجلست على طرف فراشها..وجلس حسونة عند قدميها...وبدأت تخرج له كنوزها:
-هذه نظارة زوجي مات وهو يرتديها ..أنظر هذه بصمته لم أمسحها..وهذا مفتاح المنزل...لا زلت أشعر بدفء أصابعه عليه...وهذه نواة تمرة أفطر عليها عندما زارني مرة في بيت أبي أثناء الخطبة.
قاطعها حسونة وهو لا يزال خجلانا من فعلته ومتعجبا من تجاهلها لما فعله وسألها بصوت مرتبك عن الصورة التي رآها هل هي لإبنها فنظرت إليه قليلا ثم أعطته الصورة..ومدت يدها مرة أخرى لتخرج منديلا إصفر حتى إختنق بياضه من مرور الزمن ودست أنفها فيه لتبحث عن رائحة زوجها وأجابت:
-لا..هذه صورة زوجي وهو شاب هكذا كان شكله عندما جاء ليخطبني
-وأين إبنك
-ليس لي أبناء يا ولدي
-ظننت أن لك إبنا في الخارج...سمقتهم...
-يقولون...
-نعم
-لا يا حسونة...لم أنجب..عشت مع زوجي أربعون سنة وأنا أعرف أنه لا ينجب...ورضيت بالقرب منه لأنني أحبه..ولا زلت أحبه...وأتمنى أن يجمعني به الله في جنته..أنظر...هذا مصحفه الذي كان يقرأ فيه..وهذا آخر سواك استخدمه...
-سيدتي..سامحيني...أنا
-لا تعتذر يا بنيّ أنا أعرفك من زمن...وعلى يقين من أمانتك وأشعر بيأسك لمرض أمك..هيا..هيا قم وأذهب الآن لأمك...ولكن لا تخبر أحد عن سري...وأتركهم يقولون...ودعني أعيش بالستر....وليظنوا ما يظنوا.
وانصرف حسونة...ومرت الأيام...وتوفيت أمه...ومرت ثلاثة أيام ولم يرى الناس (صفية)كعادتها كل يوم..وأثارهم فضولهم وتساءلوا هل ماتت؟
وقرروا إقتحام منزلها بعد أن جاءت تسأل عنها فتاة مليحة الوجه هادئة الملامح لم يعرفها حسونة إلا عندما أخبرته أنها سارة فقد كان يضع السلة وينصرف
أخبرته أنها طرقت بابها ولم يفتح أحد فاتجهت إليه بالفرن لتبحث عنه
دخل(حسونة) إلى منزل (صفية) ومعه(حمادة) وجدا(صفية)في حالة خطرة...كانت ممددة على الفراش وفي يدها مفتاح الخزانة..ورقم هاتف في ورقة صغيرة..وكأنها تريد أن تخبرهم بأمر هام...
مرت ليلة طويلة سهرها حسونة تحت أقدامها بالمستشفى...راقب المحاليل وهي تنخفض ..وراقب حرارتها وهي ترتفع...وراقب لحظاتها الأخيرة وهي تنتهي..وحفظ قسمات وجهها قبل أن يغطيه لتنطوي صفحة مملوءة بالحنان

لم يجرؤ على حمل المفتاح فأعطاه ل(حمادة) الذي سارع بطلب رقم الهاتف ليأتيه صوت الأستاذ( عزيز)محامي السيدة صفية..لقد كتبت المنزل والأرض التي بني عليها بإسم حسونة وسارة

ذهب معه الحاج(محمد)..والأستاذ(طه) و(حمادة) وبعض من أهل الحي...واستمع الجميع للمحامي وهو يقرأ الرسالة ويريهم الأوراق والمستندات..
ومرت الأيام و استيقظ صباح جديد وتثاءبت نفس الشمس لكن السحاب قد إزدحم فوق بيت(صفية)لينعم ببعض الدفء من هناك
إنه دفء الحب
تزوج (حسونة) من( سارة)...وأحضرها إلى منزل (صفية) ومعها هدى وعلياء وعبد الله
وضج المنزل بتغاريد الصغار
ولم يخبر أحد بالكنز إلا (حمادة) الذي آثر أن يحفظ السر أيضا...وعاش(حسونة) بالستر...وكان يمر الآن ببدلته الأنيقة بعد أن أكمل تعليمه بتشجيع من سارة والآن يعمل كاتبا بسيطا...لكنه غنيّ..لأن زوجته بدأت تصنع منه كنزا...تحتفظ في كل يوم بشيء منه فيه...لأنها كانت تعرف القصة من البداية من صاحبة الكنز
إنها صفية
زوجة رجل ثمين جدا


أختكم
الفقيرة إلى الله
أم البنين
د.حنان لاشين

Tuesday, January 20, 2009

الضوء الخافت...رومانسية قصيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
الضوء الخافت


على ضوء الثريات الثمينة حيث كانت أقدامهما تطأ أغلى أنواع الأبسطة كانا يجلسان على توأمين من تلك المقاعد التي تشابهت

وتوزعت بنظام دقيق في قاعة من أرقى قاعات الفندق المشهورة كانت لا تنظر إليه رغم أنه كان لا يمل من النظر إليها ظلت مهتمة بتهذيب قطعة اللحم- المستلمة

لها بخنوع -بسكينها القاسي وشوكتها الحادة حتى تجعلها قطعة مناسبة لفمها الدقيق الذي ظل يلوكها تحت أضراسها القاسية حتى تهتكت وذابت حاول أن

يجعلها تنظر إليه بعينيها التي يحب أن تكون تجاهه...فسألها بصوت أدبته سياط العشق حتى تاب قائلا هل أعجبك الطعام حبيبتي


أومأت برأسها موافقة ومرت على صفحة وجهه البريئة ولم تتوقف فلم تلاحظ كيف فاض الحب من عينيه ورفعت كأس الماء البارد ورشفت

منه بهدوء وأنتقلت إلى قطعة أخرى من قلبه لتلوكها وهي تسأله بصوتها المخنوق متى ستنهي أقساط الشقة؟


بتسم ابتسامة مهزومة وأخبرها أنه يبذل جهده...وظل ينظر إليها لعل عيناها تقابله...لكنها ظلت شاردة حتى قررت إنهاء الطعام وسار

خلفها راضيا بعقاب لا يستحقه معترفا بذنب لم يفعله خاضعا لخيالها الذي لا يحتويه مستسلما لصوتها الذي لا يرضيه لأنه منذ الطفوله وقفت تنتظره وهو يخرج النقود

من جيبه ليسدد ثمن وليمة قدمها لها لعلها ترضى لكنها لا ترضى لم تخبره أنها ممنونة...ولم تسعده بنظرة حنونة وأسرع إلى جدرانه الأربعة ألقى بنفسه على أقرب

المقاعد إليه ومر بأمه ولم يستمع إلى كلامها رغم أنه يسمعه وجلس يتأمل كل لحظة مرت به منذ أن رآها لأول مرة وكيف فاجأته بأناقتها وجمالها وكيف ظن أنها

فرحت به وفرح بها وتمناها وطلب قربها


حاول ان يجد لنفسه خطأ واحدا لكنه لم يجد !

وتساءل في حيرة لماذا وافقت على الخطبة؟

أسرع إلى ألبوم الصور وبحث عن الحب بين لقطات حفلهما لعل قلبه يأنس..وظل يقلبها كما يتقلب فؤاده المجروح ...

كان حبها له ضعيف مثل (الضوء الخافت)وربما هو ليس موجود أصلا وهو يتوهمه

وأخيرا أغمض عيناه ورأسه في حجر أمه التي كانت تقرأ القرآن عليها وتمسحها بحنان وقال بصوت هاديء

سأتركها يا أمي...سأتركها غدا

هدأت ملامح الأم وأخيرا شعرت بالسكينة وتنهدت وهي تربت على صدره وقالت له إنها لا تستحقك ومرت الأيام وهرولت السنون وتبخرت الذكريات وجلس على ضوء

شمعة على حافة مائدة بسيطة ..حيث كانت أقدامهما تطأ أبسط أنواع الأبسطة على أرض حجرة المعيشة وأنعكس


(الضوء الخافت )

على وجه زوجته التي أختارها لحيائها وغضها لبصرها ..فتألقت نظراتها الحنونة الباسمة بمودة غلبها الحب وهي ترفع قطعة الخبز وتدستها في فمه الممتليء

بالطعام وهو يهمهم ضاحكا

(ليت الكهرباء تظل مقطوعة..لتطول لحظات العشاء الرائع..أحبك لأن عيناك تحبني )


بقلم

الفقيرة إلى الله

(أم البنين)
د.حنان لاشين

Saturday, January 17, 2009

الكدية الفلستشينية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكدية الفلستشينية

كثيرا ما أرى الإعلاميون على الشاشة يتحدثون عن فلسطيننا الجريحة
(المذيعات والمذيعين والذي منه,..)
ولكن ما يجعل مرارتي تكاد أن تنفجر هو عندما تتحدث الفنانة الراقصة عن
الكدجية الفلستشينية
وكم تتألم من منازر الاتفال الفلستشينيين وهم بيعيتوا
وكيف يظهر المطرب فلان...والملحن علان...وبكل فخر يعلنان المفاجأة الرهيبة
((حانعمل كلنا أغنية جماعية لفلستشين والعراك وكل بلاد المسلمين))

وتقف الفنانة العزيمة(على رأي الدكتوره سعاد)بجوار المطرب العزيم برده(كلهم عزماء زي بعضه)
ويلبسوا إسود في إسود
مش عارفه ليه
أو أبيض في أبيض
برده مش عارفه ليه
ويقفوا مبلمين...وكام لقطه لكام فلسطيني مدبوح ...وكام طفل مقهور...و

ويغنوا لفلستشين والعراك والكدس المحتله
ونبكي
ويغنون
ونبكي
ويسرسعون
ولا زال الإحتلال مستمر
والمصيبة أنهم هكذا يشعرون أنهم فعلوا المستحيل ( للكدية الفلستشينية)
ضيعوا القضية فصارت شعارات فقط...مجرد تعاطف لحظي

يا تري هل هذا الطرح الإعلامي...والغناء...والطرب...والأفلام..والحوارات المعاكسه...وبرامج التوكشو...أي فائدة؟؟
أم سنظل نتحدث...وهم يعانون...

واللي بيضايقني أكتر إني مش عارفه أعمل حاجه لأهل العراق...وفلسطين..وكل بلد فيها مصيبة
يعني بيجيلي إحباط...ولما بأشوف النشرة بأتكتم
يا ترى إحساسكم إيه لما تشوفوا نشرة الاخبار
ويا ترى يا غزة....عاملين إيه؟

ويا ترى في ايدنا إيه نعمله؟
وهل فعلا نحن جادون في تعاملنا مع الأمر...أم فشلنا حتى في المقاطعة
سامحوني لخلطي بين العامية والفصحى



على رأي أخت لي في الله

كان أئمة المساجد في دعاء القنوت يدعون فيقولون:

اللهم انصر اخواننا في فلسطين

بقوا:

اللهم انصر اخواننا في فلسطين والشيشان

بقوا:

اللهم انصر اخواننا في فلسطين والشيشان وأفغانستان

بقوا:

اللهم انصر اخواننا في فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق

بقوا:

اللهم انصر اخواننا في فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق ولبنان

حيقولوا ايه بعد كدا؟؟؟؟؟









Thursday, January 15, 2009

أيها الشاب..عفوا..فأنت لست وسيما

بسم الله الرحمن الرحيم

عفوا..أنت لست وسيما

ربما تلك هي الحقيقة..فمن المستحيل أن يكون كل الرجال كجمال يوسف الصديق خلقة _وخلقا_

وأيضا ليست كل النساء كوجه القمر

لكن حديثي اليوم إليك أنت

نعم أخي الصغير وبنيّ

هل تنظر إلى المرآة وتفكر...وتتفحص خريطة وجهك

تمسك بأنفك الكبير...تشد فمك..وتضغط على أسنانك...وربما في النهاية تمسح على شعرك المجعد وتتحسر!

أو ربما هرب الشعر من رأسك...وهاجرت الشحوم إلى متفرقات من جسدك...أو إحتل الشيب رأسك فصرت في نظرك أنت((قبيح))الملامح

ربما أنت ترى نفسك هكذا

وربما تكون مأساتك التي تعيشها كلما واجهت مسرح الحياة وربما تحزن كثيرا رغم أنك في نعمة

ولكن

ما هي الوسامة؟


قد نختلف في وصفها...لكننا لا نختلف على شيء واحد

أن الوسامة لا تكفي وحدها..

ميزان الرجال يختلف...فقد يكون الوسيم تافها...وقد يكون القبيح عاقلا

قد يكون الوسيم عاصيا...وقد يكون القبيح طائعا

قد يكون الوسيم جاهلا...وقد يكون القبيح مثقفا

لماذا لا تنظر إلى نفسك بمرآة أخرى تختلف..مرآة تظهر عيوبا في مواقفك مع الرجال...عيوبا في إحترامك لأبيك...ومراعاتك لأمك

عيوبا في إلتزامك بعملك

عيوبا في تقصيرك في حق نفسك

عيوبا خطيرة في علاقتك بربك

فكم من وجه جميل قبحته المعصية

قد تتفنن في إختيار قميص ما...وتقضي وقتا في تلميع حذائك...وتهتم كثيرا بترتيب خصلات شعرك...وتنسى أن تذكر من وهبك العديد من أدوات البيان

والله إنني لأتعجب عندما نقف عاجزين أمام إنسان له جسد سليم...ولسان سليم...وربما وسيم ..لكنه لا يستطيع أن يعبر عن نفسه بجملة واحدة

لا يقدر على نطق كلمة...بإختصار لأنه سلب نعمة البيان...فهو فضل عني وعنك لأنه معاق

فلماذا نسيت وسامة عقلك ولسانك....

وأتعجب أيضا عندما أرى شابا يبتسم وهو يسب ويلعن ويتلفظ بأقبح الكلمات..وهو يظن أنها((جدعنة))...وربما((رجولة)) أن ينطلق لسانه هكذا

وقد يكتب أيضا بحبر شيطاني...

وقد يتشاجر أيضا بمنطق إبليسي...

وقد يجر صديقا إلى معصية بطريقة جهنمية....

وقد يغمس نفسه في النار...بوسامته القبيحه...نعم...إنه قبيح

هل شعرت يوما ما

أو لحظة ما

أنك

نعم أنت

حديث الملائكة!!

يتناقلون لقبك واسمك بينهم لأنك

تذكر الله ليلا ونهارا وفي كل لحظة وبعد كل لقمة وقبل كل رشفة

لأنك من الحامدين

لأن قلبك يهتز عند سماعك للقرآن

لأنك تخشى الآخرة وترجو رحمة ربك

لأن قلبك يخبت عند الذكر

لأنك تشتاق إلى رؤية وجه الله

لأنك تحب أن تحشر في صحبة الصادق الأمين

لأن وجهك ينير بنور الله الرباني لأنك تعف عن النظر إلى ما يغضب ربنا

هل أنت حديث الملائكة

إن كنت حديثهم فأنت وسيم

لن نستطيع تغيير ملامحنا

لكن لابد أن نكون على ثقة أن هناك شخص ما في هذه الدنيا يحب تلك الملامح

تعجبه...ويراها جميله

لن أقول الأم...وتعلم كل الأمهات كعنى كلامي...فكل من يرى قرة عينه قمرا يضيء في السماء..ولكن أنظر كيف تتأملك وكيف تشتاق إليك وكيف تشجعك...لا لشيء فعلته ولكن لأنك قطعة منها...إذن للوسامة وجه آخر

ولن أقول صديقا فربما هو تقبل ورضا منه بك...كما ترتضي أنت النظر إلى وجهه...ولكن أنظر كيف أحبك لإحسانك إليه وحسن خلقك..رغم أنك ترى نفسك قبيحا...إذن للوسامة وجه آخر

وبالتأكيد تريد أن أخبرك أن نصفك الآخر الذي ستطرق بابه يوما...وربما طرقته وهي الآن زوجتك ستحب وسامتك لأنك أعطيتها شيئا تتمناه كل زوجة...وهي أن ترى نفسها في عين زوجها ملاكا طائرا يرفرف بجناحيه ويظلل على قلب لا يشاركها فيه أحد...إذن للوسامة وجه جميل لا تحتاج لأن تراه في عيون كل النساء

والمهم أن ترى الوسامة الحقيقة

أن ينظر الله إليك

أتسمع

ينظر إليك

بكيفية هو يعلمها...سبحانه وتعالى

وأنت تقف عند حد من حدوده...تفر من معصية تغضبه

أن ينظر إليك وأنت تخفي حسنة...أو وأنت تقف بعد أن توضأت وقطرات الماء تتساقط من وجهك...وتشد كم قميصك...وتخفض بصرك بعد أن وجل قلبك...وتستشعر معيته...وترفع يديك وأنت ترتجف...وتقولها بصوت أقرب للهمس لكنه خرج عاليا لأنه يحمل أعلى كلمة((الله أكبر))

أخالني أراك وأنت تتوقف قليلا...هربت الكلمات منك...لا تدري بأي سورة تبدأ...إنها الفاتحة...وأخالني أراك الآن وأنت تبحث في ذاكراتك عن آية تقدمها بيني يدي من تخاطبه...

لحظة

أتعلم مع من تتحدث

إنه الله...بأي آية ستبدأ حوارك وصلاتك

إنه ينظر إليك...إنه يراك...إنه يعلم ما بداخلك

هل تشعر بحرارة الدمعة الآن

الآن فقط

هل ستظل حرارتها على وجهك...وهل ستظل تلك الرجفة في ملامحك...وتلك الإنكسارة المهيبة في نظراتك....أتمنى ذلك

ولن تستمر حرارتها إلا عندما.........

ينظر الله إليك...وعندها فلتقلها بنفسك...لأنها الحقيقة

((أنت وسيم جدا....حقا إن وجهك الخاشع وسيم))

وإن كنت وجها قبحته المعصية

فسامحني إن قلتها لك رغم وسامتك

عفوا أيها الشاب..فأنت لست وسيما

أختكم

الفقيرة إلى الله

أم البنين

Wednesday, January 7, 2009

(دماء فوق الرماد)





بسم الله الرحمن الرحيم

(دماء فوق الرماد)

-أمي
-ماذا تريد؟
-هل لابد من الخروج الآن؟
-بالتأكيد يا بني...لابد أن نحضر الخبز والدواء
-الظلام حالك يا أمي...وغزة صارت كالقبر
-لا تقل قبرا...انها غزة يا ولدي
-لابد أن نلتزم الدار ليلا وكفانا ضوء النهار وغدا سأحضر لك بنفسي الخبز يا أماه
-لا...لا...أخوك جائع..و مريض..لو أجّلنا الخبز لن نؤجّل الدواء
-حسنا...هيا بنا وسأحمل هذه الشمعة لعلها تضيء لنا الطريق
يا الله..انطفأت الشمعة....
-كل الشموع ستنطفيء يا بني....حافظ فقط على النور في قلبك ولا تخف وسر بجانبي
-ليتني قوي مثلك يا أماه
-آاااااااااه...البرد قارص يا ولدي..أقترب وتعال لأدفئك
-كيف تحتفظين بدفء كفك دائما يا أمي
-لا أدرى.....ولكنني هكذا كنت أسأل أمي...
-هل تبتسمين...
-نعم ..أبتسم
- لا...بل أنت تبكين...انني لا أرى وجهك...دعيني أتحسسه
-تذكرت أمي.
-رحمها الله...هيا يا أمي..هيا...فأنا معك
-بارك الله فيك يا بني...تعال من هنا..المخبز في هذا الطريق وها هم قد أشعلوا عجلات السيارات القديمة ليأنس الحي بضوئها
-........................
-ما هذا....نار...طلقات ..أمي...أمي أنا خائف
_آاااااااااااه
_أمي...أمي.....
_أركض يا حبيبي...أركض الى البيت
_أمي...ألا...ستكونين بخير...أصمدي
_هيا يا حبيبي....أنج بنفسك
_وكيف أنجو وأنت نفسي...ونفسي
_انهم يقتربون...أسمع صوت الدبابات...والكل يفر..أركض معهم
_أمي...لا...أنا أحبك...أمي
_يا بني كن قويا...لن تنقذني...ولن أنفعك الان....ان الرصاصة أصابت قلبي
_أمي....سأجرك الى البيت...نعم...سأجرك من ثيابك...فتحملي معي
_وبعد؟ألا ترى الظلام....حتى الطبيب لن يسعفني...فكل غزة في ظلام...
_أمي....أمي....
_بني...أشعر أن زيت السراج قد نضب...وها أنا لا أشعر الآن بأي ألم...فقط دعني أنظر الى وجهك...على ضوء هذا القمر
_أمي...أمي...
_تعال لأضمك...وأشمك...الله...كم أنت جميل يا ولدي..
بني...عش حياتك وأهنأ بها...وأخبر أخوك أنني أحبه...(أشهد أن لا اله الا الله...وأن محمدا رسول الله)
_أمي...أمي....أمي

وظل الحبيب ينادي...ولم تسمعه وبدأ يجرها في الظلام من ثيابها ...يخشى عليها وهي لم تعد تخشى الرصاص!
جرها وجر معها ذكريات الطفولة وغرق في دروب غزة وتاه منه باب الدار..
وعندما كلت يداه انطرح مخبتا على صدرها باكيا وأمتلأ كفها بدموعه وظل دافئا..وكان لابد من ضمة أخيرة
وبدأ يودع وجهها...ويشم بعمق رائحة عنقها...وهو يردد((حتى لا أنسى رائحتك يا أمي...حتى لا أنساها ))

وانتفض المارد و أخيرا وقف وهتّك الوشائج..ومزق الصمت المهيب بزفرة حادة مقهورة..فتناثرت أشلاء حلم طفت على الأرض فوق الدماء التي هاجت وألتج من تحتها الرماد
آاااه يا أمي
آااه يا غزة

لك الله

بقلم
أختكم المقهورة
(أم البنين

Friday, January 2, 2009

(أقلام مقصوفة)

بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

أحيانا نرى صورا ينقطع بعدها صوتنا
وتتوقف أنفاسنا
وتتلاشى أحبارنا
وتتقصف أقلامنا
حتى الدمعة لا تجرؤ على الخروج
سأعرض عليكم صورة
قاسية ربما
مؤلمة بالتأكيد
لكنني أعلم أن أمامها....يعجز اللسان...ويشل القلم





هل تشعرون الآن بما أشعر به