Wednesday, February 25, 2009

توووووووووووووووووووووووت

بسم الله الرحمن الرحيم










توووووووووووووووووووووووت

صوت القطار
كلنا مسافر وها هو الظلام يحيط بنا
لماذا كلنا خائفونّ
وأنا.... خائفة
الطريق غير واضح المعالم
لا زال صوته مسموع...لكنه لم يظهر بعد!
تعالوا وحدثوني قليلا لعلني أأنس بكم

الخوف

الظلام
الموت
القبر
طلوع الروح
المجهول
كلها أشياء تجعلنا نرتبك...وربما نكره أن نتحدث عنها لأن مجرد ذكرها يعني أننا
سنواجهها وحدنا
تتلاشى أمامها كل معاني كلمة(الأمان) وتتبخر من بين أيدينا( الطمأنيمة)
لماذا؟
لماذا نخاف؟









الأنس بمن؟

ولماذا نأنس ببعضنا البعض رغم أننا على يقين أن هناك أمور سنواجهها وحدنا
وحدنا تماما
أنت لن تساعدني
وأنا لن أساعدك
وحتى لا يكون الخوف(مرضا) ويكون خوفا(محمودا ومستحبا)لابد أن نواجه أنفسنا
ونتحدث عن ما يخيفنا
ونحاول أن نتسلح بشيء ما ليصاحبنا في رحلتنا لنواجه تلك المخاوف

الخوف نعمة من الله لأنه يوجهنا إلى الأفضل فنستمسك به ونفعله ونحن نرجو رحمة الله


ولو تأملنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"أَكثروا ذكر هادم اللذات"
أكثروا.....أي كثيرا لتعتاد أنفسنا على ذكر الكلمة وتخيل ما فيها وما بعدها
هاااااااااادم...أترون أحبتي....هادم يكسر اللذة ويمحوها ويفتتها ويبعثرها
اللذات..وما أكثرها وما أحبها لأنفسنا...نستمتع بها وهي أول من سيفارقنا

ولكن هل نخاف إلى درجة تمنعنا من التواصل مع الآخرين والإندماج معهم
هل نخاف إلى درجة الرعب..
يتخشب اللسان
وتتجمد الأطراف
ويتندى الجبين بالعرق
وتتسارع الأنفاس
ونقبع في أماكننا ننتظر الفزع الأكبر
لا
لا
لا
هذا الخوف ليس هو المطلوب
هذا مرض لابد أن نعالجه



حقيقة الموت
هو لقاء الله سبحانه وتعالى
الرحمن الرحيم
الذي وهبك عينك التي ترى بها هذا الكلام
وأنفك التي يمر خلالها هذا الهواء اللطيف الآن ليربت بحنان على أضلاعك وأنت تردد
(لا إله إلا الله)
هيا قلها
ما أيسرها وأسهلها
أرأيت كيف أنست بها
وأنا أيضا أراحتني
أشعرتني أن هناك ما أركن إليه
توحيد الإله
ولو نظرنا إلى الأمر هكذا لاشتقنا لرؤية وجه الله الكريم وبعدها ستطمئن جوارحنا لأننا سندرك أن الموت إنتقال من حال لآخر
ولو اطمأنت جوارحنا سنهدأ وستعشش السكينة في شغاف القلوب
وسنبدأ بالتغريد
ستتحول حياتنا إلى شيء آخر
رائع
ناعم
جميل وممتع
كل شيء فيه محسوب لأننا نعد أنفسنا للقاء الله
نتعطر بماء الوضوء
نجمل وجوهنا بالسجود
نكحل عيوننا بصرف أبصارنا عن كل منظر قبحه الله حتى لا تتنجس تلك العين التي نأمل أن ننظر إليه سبحانه وتعالى بها
سنحسب خطواتنا وسنسأل ونتساءل قبل أن نسير
وربما هجرنا الفراش لأن أنفسنا تتقلب شوقا للوقوف بين يديه
سنعرف أننا في صلاتنا نحدثه
وسنستشعر عظمته وحضوره





السكينة

ستشعر أخي بقشعريرة وأنت تترنم بالقرآن عندما ينام الجميع وأنت فقط..الوحيد الذي نهض من فراشه وسار على أطراف أصابعه ليخشع في ركعتين
وستشعرين أختي بشيء لا يرى ولا يوصف لكنه يحس
سينساب في سلام إلى صدرك
ربما ستستنشقينه أو تتنفسينه لا أدري
لكنه حقا ويقينا ستشعرين به
يا الله
كم نحبك
فهل أحببتنا
هل ناديت في الملأ الأعلى أنك تحبنا
هل ذكرتنا عندك
أغبط من سبقونا بكثرة السجود
أغبط من سبقونا بحفظ كتاب الله
أغبط الشهداء الأحياء عندك يا ربنا
أغبط من هم في معيتك
أغبط كل من تحبه يا إلهي

هناك من يخاف فيخشع فيخشى الله
وما أجمل الخشية

الخشية
من أعلى المقامات وأشرفها وأسمى الصفات
صفة الملائكة المقربين يا صحبة الخير
دعونا نتشبه بهم

الذين قال الله فيهم:

يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ


صفةَ النبيين :

ٱلَّذِينَ يُبَلّغُونَ رِسَالـٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً

صفة عُمَّار مساجد الله :

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءاتَىٰ ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ ٱللَّهَ فَعَسَىٰ أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

ترى هل أنت تخشاه ومتى كانت آخر خطواتك للمسجد؟

وقد يأخذك الخوف إلى الزهد







الزهد

الزهد أن تكون كالطائر الحر
الزهد في الشيء لا الإعراض عنه لعدم الرغبة فيه أو الميل إليه
ولا عدم الإحساس بأهميته
ولا العجز عن القدرة على الاستمتاع به
وإنما الزهد المحمود هو الزهد في الشيء الذي يقاوم فيه المسلم شهوة حية في داخل نفسه للشيء المزهود فيه
وما يقاوم إلا طمعًا في فضل أكبر من الله عز وجل
ترى ما الذي زهدت فيه إبتغاء وجه الله ومرضاته
فكر قليلا




عندما لا تنام الذنوب

نعم
أنت تنام والملك على يسارك يكتب
لأنك دللت فلان على شر وتركته يغرق في المعصية ونسيت ربما...واستسلمت للنوم
والذنوب لا تنام
ربما أغضبت والديك فقهرت قلبيهما وذهبت لتنام
وكلاهما لا يذوق طعم النوم حسرة عليك
ذنوبك لا تنام
ربما أغضبت أختي زوجك ولم تحسني إليه ولا لأمه
فتركتيها غاضبة عليه بكلمة منك وذهبت لتنامي
وذنوبك لا تنام
ربما أهملت أخي الكريم ولدك ولم ترعاه لتقيه شر النار وذهبت لتنام
وهو هائم على وجهه
وذنوبك لا تنام
إننا لا نتحمل ذنوبنا فكيف نتحمل ذنوب الآخرين
ألا تكفينا ذنوبنا!
هيا لنزرع الخير لنحصده هناك

من دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم
شيئاً،
ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم
شيئاً

أنصت لصوت الأقلام..واستشعر حديث الملائكة
عن يمينك ملك كريم يحاول أن يشفع لك عند الملك الآخر الذي على يسارك
يسأله أن يمهلك ساعة لعلك تستغفر
وتتوب ليمحو تلك السيئة
وهذه الخطيئة
هيا
الآن وأنت تقرأ كلامي
استغفر الله
الآن
عن كل سيئة في حياتك قصدتها أو لم تقصدها
لعلها تمحى
أو تنقلب بتوبتك إلى حسنة فتفرح يوم اللقاء بها
اللهم إنا نشهدك أننا اجتمعنا هنا على هذه الصفحة
فتذكرنا الموت
فخفنا
وتذكرنا رحمتك
فطمعنا
واستشعرنا معيتك
فحضرت الخشية
فخجلنا من ذنوبنا
فاستغفرناك
اللهم اغفر لنا
اللهم إننا خفنا في هذه الدنيا من غضبك ومن نار جهنم
تعتصر قلوبنا حزنا عندما نتخيل للحظة أننا سنحرم من رؤية وجهك إن كانت آخرتنا في النار
نعوذ بك
نعوذ بوجهك
اغفر لنا
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
هل لا زلت خائفا من الموت
لا أظنك ستخاف أبدا من لقاء الله
لم نرى من يخرج من القبر ليبشرنا أن الموت سهل
وليس هناك من يصف لنا كيف تخرج الروح
ولن نعرف حتى نرى بأنفسنا
لكننا نعرف يقينا أن الله لم يخلقنا ليعذبنا
وأن رحمته سبقت غضبه
وأنه أرحم بنا من أمهاتنا
هل تتخيل أن أمك تذبحك أو تخنقك أو تقطع جسدك بسكين حاد
لا
أنت على يقين أنها ترحمك وتحبك
والله عزّ وجل أولى وله المثل الأعلى
فلنظن بالله خيرا
ولا نخاف أبدا من الموت
بل نستعد لتلك الرحلة
أظن القطار قادم
لأنه يسير ولا يتوقف أبدا
أنظروا
ها هو الضباب يحيط بنا
لا أراه جيدا ولا أعرف متى سيصل
كلنا قطعنا التذكرة عندما ولدنا
إنها في اتجاه واحد
البداية ربما نعرفها
لكننا لا نعرف أين النهاية
لكننا نتمنى ونحن ننظر من نوافذ هذا القطار أن تكون النهاية في مكان نحبه ونشتاق إليه
لأننا هناك سنرفع رؤوسنا في إتجاه واحد
وتكشف الحجب
ونشعر بقشعريرة جميلة
ونهتز من روعة اللقاء

لقاء الله
اللهم أرزقنا لذة النظر إلى وجهك
والشوق
ألى
لقائك

المشتاقة إلى رؤية وجه الله الكريم
أم البنين

حنان لاشين

Monday, February 23, 2009

(بهــــلوان)


بسم الله الرحمن الرحيم


الــــــــــــــــــبهلوان

مهرج...بهلوان...(ألعبان)

لا يحب أن يحزن أحد ويحاول إسعاد كل من حوله

هكذا يراه الجميع..فنان ماهر يرسم إبتسامة واسعة على وجهه ليس باللون الأبيض فقط..بل بكل الألوان

سريع البديهة وخفيف الدم ويضحك الجميع ويحبه الجميع رغم أنه يتألم ..

يخفي دموعه لكنك إن أمعنت النظر في عينية ستعرف أن قلبه يبكي

سأخبركم عن مهاراته...إنه يفوق كل بهلوان آخر فالآخرون يخرجون الأرنب من القبعة..أما هو فيخرج اللقمة من أكوام القمامة العفنة...بل ويفرح بها!

يستطيع أن يمشي بمهارة على الأحبال...أقصد على الأحجار التي وزعها أبناء الحي
وسط مياه المجاري التي تجمعت لأن أصحاب المعالي لم يصلحوا ما خربته الأيام في حيهم المتواضع
فهم مشغولون بخدمة الطبقات الراقية..

برشاقة يصل إلى الطرف الآخر من الحي ويلوح لإبنته التي وقفت تراقبه بعد أن وعدها بشراء بعض الحلوى..ويكمل طريقه وهو في حيرة..(من أين سأجمع ثمن الحلوى؟)

تراه يمسك بالبالونات المنفوخة بالهواء الملتهب من زفير صدره المقهور بعد أن أشتراها ببضعة قروش صدئت في جيبه ..ويقف ليبيعها لأصحاب الأحذية اللامعة والياقات البيضاء...لعله يجمع الجنيهين ثمن كيس الحلوى ..

ستعرفونه يا إخوتي....

إنه كعادة كل بهلوان.. واسع بنطاله الذي إستعارته زوجته من صاحبة البيت الذي تعمل فيه كل يوم وتعود ببقايا الطعام لينقضوا جميعا عليها

كما أن حذاءه منتفخ كما تعرفون ....لأنه ببساطة ليس حذاءه

أنفه الذي يدسه في كل شيء عندما يتحدث في الثقافة وفي الفن وفي السياسة...بل وفي الدين لا يحتاج إلى كرة حمراء لكي نضحك...فهو إن لم يتكلم...سينفجر وربما سيصاب بسكتة قلبية...فدعوه يفرج عن نفسه


إنه البهلوان الألعبان الفنان الذي يقفز بمهارة على أبواب الحافلات...ونراه فنضحك من مظهره ويسعدنا بابتسامته وربما يلوح لنا ويحيينا بروحة المرحة ووجهه الطيب الملامح

ولا نلاحظ دموعه لكننا نحبه جميعا بل ونصفق له وهو ينحني على مسرح الحياة الذي برع في أداء الدور عليه لأنه لا يمثل ولكنه
يحاول أن يعيش

إنه صادق في خفة يده

لا يخدعنا عندما نراه يلملم أطراف ثيابه المرقعة بخجل

ولا يقوم بافتعال الشجار الذي يحدث بينه وبين بهلوان آخر على رغيف الخبز

ولا يبذل مجهودا ليرسم القهر على صفحة وجهه عندما يقف يائسا أمام مصاريف دراسة إبنه وأقساط زواج إبنته وثمن دواء زوجته ...لأن خريطة القهر مطبوعة على جبهته

انه بهلوان

ألا تعرفونه

ألم أقل لكم أنه ماهر

إنه (مواطن مصري )

بقلم
أختكم
الفقيرة إلى الله
أم البنين
د.حنان لاشين

Thursday, February 19, 2009

ليتني كنت...رجلا

بسم الله الرحمن الرحيم

ليتني كنت رجلا









ليتني كنت رجلا
حتى أركض وماء الوضوء لا يزال على جبهتي والهواء البارد يصافح عنقي
فأتوجه إلى القبلة وأرفع صوتي وأؤذن
الله أكبر
الله.....كم هو جميل
ليتني كنت رجلا
حتى أسير مبكرا خمس مرات إلى المسجد القريب من بيتي والذي أراه من نافذة مطبخي...فتكون كل خطوة من خطواتي بحسنة وتمحى عني سيئة وأهرول وقلبي يدق
فأفوز بمكان خلف الإمام بالصف الأول وأمط شفتاي وأنا أقول(آمين) فأدندن مع الملائكة وأنال الرحمة
ليتني


ليتني كنت رجلا
حتى تنتظرني زوجة طيبة كل يوم أختارها بإرادتي
جميلة
أحبها
وتكون عصمتها في يدي وتكون ملك يميني فتطيعني تعد لي الطعام...وتغسل ملابسي...وتهتم بشئون مملكتي...وتهيء لي الهدوء في البيت لأنام بعد عمل طويل ثم أستيقظ على أدخنة كوب الشاي الساخن فأرشف منه رشفات سريعة بإستمتاع وأنا أشاهد التلفاز وهي تجلس بجواري...ألست ملكا

ليتني كنت رجلا
شابا عفيفا .. تقيا أغض بصري وأحفظ جوارحي وتظهر الهداية على قسمات وجهي
أسير في الطريق ويحبني أهل الأرض وأصافح الجميع
وأنام قرير العين لأن هناك حور عين تتزينّ لي
وما أحلاهن من حور عين

ليتني كنت رجلا
حتى أستطيع أن أتوضأ بسهولة ويسر في أي مكان..فلن أخلع حجابا ولن أكشف شعرا لأنني رجل...كم هو سهل عليّ إن كنت رجلا
ليتني كنت رجلا
حتى أركض على الشاطيء وأضحك ببنطالي الذي سأشمره...وأقهقه ولا يلومني أحد فأقفزفي ماء البحر وأسبح وأستمتع ...ما أروع إجازة الصيف...إن كنت رجلا
ليتني كنت رجلا

يناديني الصغار(بابا) ولي حق عليهم رغم أنني لم أحملهم تسعة أشهر...ولم أرضعهم...ولم أغير لهم الحفاظات ولم أستيقظ من النوم في ليلة باردة لأحتضنهم وأحملهم
ليتني كنت رجلا
لأمارس كل أنواع الرياضة التي أحبها وأمتطي جوادا أبيضا وأنطلق
وأسافر هنا وهناك
ليتني كنت رجلا
حتى لا يسخر مني أحد ويخبرني دائما أنني ناقصة عقل ودين وأن أكثر أهل النار من جنسي
ليتني كنت رجلا
حتى أفتخر أن الأنبياء والرسل
رجال...وأنه لا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة

ولكن

لا أريد أن أكون رجلا لا يعرف كل هذه النعم
وربما....
ربما لو كنت رجلا كنت سأظلم زوجتي وأهددها من آن لآخر بأنني سأتزوج عليها
ربما لو كنت رجلا سأنام وأجلس أمام التلفاز والحاسوب بالساعات ولا أصلي بالمسجد
ربما لو كنت رجلا كنت سأفتن بالنساء فأعكر عيني وأفسد قلبي فأغفل وأهلك
ربما لو كنت رجلا كنت سأكون أبا لا وجود له
أو شابا تافها ضائعا لا هدف له
أو رجل خفي رغم أنه موجود
الحمد لله
الحمد لله أنني إمرأة
اللهم لك الحمد
أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل كل هذا
لا زلت أشتاق للمسجد
لا زلت أتمنى أن أؤذن
لا زالت نفسي تشتاق للفوز بالصف الأول في جماعة خلف الأمام لأمط شفتاي وأنا أقول خلفه(آمين) فيوافق تأميني صوت الملائكة فتغمرني الرحمة

اللهم لك الحمد

الفقيرة إلى الله

أم البنين

د.حنان لاشين

Tuesday, February 17, 2009

راية الشيطان

بسم الله الرحمن الرحيم


راية الشيطان

إشاعة

إشاعة

شفتوا....سمعتوا....أدخلوا الرابط ده

يا نهاااااااااااااااااااااار

مش مصدقه

مش ممكن

مستحييييييييييييييل

إيه القرف ده

فلانه وفلان!

فلانه بتعمل كده!

للأسف يبدأ الأمر هكذا فتنتقل الكلمات وربما تنتقل وهي حبلى بكلمات إضافية تلد في النهاية خبرا له روافد

من الممكن أن يكون فعلا خبرا قبيحا تشمئز من مجرد عنوانه

فلان هذا إرتكب رذيلة مطربا أو ممثلا أو مخرجا أو مذيعا أو إعلاميا

(لابد أن يكون مشهورا..لهذا يهتم به الناس)

ولأننا فطرنا على الفضول وحب الإستطلاع نحاول أحيانا أن نسمع...ونرى ونقرأ

وربما نجد الرابط فنضغط عليه ونرى...ونتحدث

ولا ننتبه إلى شيء خطير

وهو أن في هذا الرابط أو الموضوع أو المقال

(إنتهكت حرمة من حرمات الله عز وجل)

نعم عصاه فلان وإلتقطت له الصور وكان سعيدا مثلا وهو يشرب الخمر

وتلك اللقطة من فيلم (....) كانت الفنانة المعتزلة(....)تفعل كذا وكذا وترتدي كذا

وآدي ال

you tube

اللي عاوز يدخل يتفرج

ويفتح عينيه

ويبحلق

أحبتي في الله

من صفات المسلم أنه كتوم، وأنه يستر ما يراه من شر وإن لم ينهى عن منكر فلا ينشره

كما أنه لا يهتك حرمات المسلمين، ويكشف عوراتهم وسوءاتهم.......

ترى ما الفائدة التي ستأتي علينا؟

وهل هي في ميزان حسناتنا أو سيئاتنا؟

لابد أن نقف ونتساءل

حتى نجد عذرا أمام الله عندما نسأل

وتهزنا الملائكة

يا فلان

إقرأ

كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

ونفتح كتابنا ونحن نرتجف ونلتقط أنفاسنا التي سترد إلينا بأمر الله عند البعث

إقرأ

(فضيحة...فلان)

لماذا كتبت عنها؟

أتعلم أنك أعطيتهم رابطا ليروه وهو يعصى الله

أتدرك كم عدد العيون التي دخلت لتنهش في الصور وترى المناظر التي علت فيها راية الشيطان

أتعلم كم نفسا فتنت بلقطة منها

ألا يكفيك أن ربك سبحانه عزّ وجل كان يعصى هناك

ربك الذي تحبه وتسجد له خمس مرات كل يوم وتسأله 17 مرة

(إهدنا الصراط المستقيم)

ألم تغضب له

أتعلم

ربما أنت فعلا كنت غاضبا أو ربما مصدوما مما رأيته لهذا بدون قصد نقلت الخبر إلى فلان أو علان

أو وضعته بموضوع مستقل أو أرسلته ببريدك لكل أصدقائك

لكنك نسيت شيئا

النفوس تختلف...وكل إنسان له لحظة ضعف

فلا تكن سببا في جلب فتنة لأخيك

وتذكر أن أي موطن إنتهكت فيه محارم الله عزّ وجل موطن لابد أن تستره بثوبك ويدك وقلمك...

لأنه موطن...عصي فيه رب الأرباب عزّ وجلّ

وحتى لا تشيع الفاحشة وتنتشر ويظنها ضعاف العقل والنفس أمرا عاديا

تألفه العين والنفس ويعتاد عليه فيتكرر ويصبح في النهاية مباحا

ولا ننسى الستر

وما أعظمها من نعمة

اللهم أسترنا يا رب وأستر عوراتنا

وإذا سترته ابتغاء وجه الله فإن الله عز وجل يسترك في الدنيا والآخرة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(من علم من أخيه سيئة فسترها ستر الله عليه يوم القيامة)

دعك من هو صاحبها...فأنت تسترها لله وتمتنع عن نشرها لله وتذكر أنه مسلم وربما يتوب الله عليه قبل وفاته فيكون أفضل منا جميعا

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(من ستر عورة أخيه ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته)

وقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا موءودة)

اللهم إجعلنا مفاتيح للخير

مغاليق للشر

وإغفر لنا يا ربنا

ولا تجعلنا حمّالا لراية الشيطان

وتب علينا من ذنوبنا الظاهرة والخفية

دعونا نرفع راية بيضاء ونأخذ بأيدي بعضنا لطاعة الله

ولننكس راية الشيطان

دعونا لا نحمل الوحل

أختكم في الله

الفقيرة إلى الله

أم البنين

د.حنان لاشين

Thursday, February 12, 2009

(رسالة قصيرة)

بسم لله الرحمن الرحيم



رسالة قصيرة

توت تووووت توت
وصلته الرسالة من أحد أصدقائه
-((أرسل أوراقك بسرعة وجدت لك فرصة عمل))
إنفرجت أساريرة وأسرع بإرسالها وبدأ قلبه بالخفقان وجلس بجوار أمه على فراشها وعلى كتفيها الشال الصوف فمسحت رأسه ودعت له
-ربنا يوسع رزقك يابني يارب
-إدعي لي يا أمي
-ربنا يسعدك ويرزقك ببنت الحلال
-لو بعتولي نكلم خالتي وأخطب عفاف
-بس يبعتولك لأحسن أبوها مقفلها
وأرسلوا له وسافر حاملا حقيبة صغيرة لملم فيها بعض الذكريات ورائحة الوطن وعطر أمه ..بعد أن زفت إليه عفاف..كان أبوها كريما ووافق على زواج إبنته بدون شقة..على وعدأن يرسل لها لتلحق به
وترك لها هاتفه النقال
تو ت تووت توت
رسالة جديدة
-وحشتني قوي يا حبيبي
طار قلبه من السعادة رغم أنه يتوجع من مرارة الفراق
وتوالت السنون تجر بعضها البعض من أطراف الشهور الممطوطه وقد عقدت عليها الليالي الطوال عقدا صعبة
توت تووت توت
-أجازتك إمتى؟ أنا زهقت

توت تووت توت
-قريب يا أجمل زوجة في الدنيا
وتأتي الأجازة ..شهر قصير تقلصت أيامه وإنكمشت لياليه لم تشبع أمه من إحتضانه ولم تملأ زوجته عينها من ماء الحب وسافر مرة أخرى
توت تووت توت
- الدكتور بيقول موعد الولادة آخر الشهر حا تقدر تيجي
أوجعته الرسالة..لن يتمكن من التواجد ليمسك بيدها عندما تصرخ قبل أن تضحك لوجه صغيرها
ومرت سنون أخرى أطل من بينها ثلاثة وجوه كلها تشبهه
توت تووت توت
-توتي بيسلم على بابا وبيقولك هات لي حاجات جميله
يقرأ الرسالة عدة مرات وقد تلطخ وجهه بألوان من الفرحة والشوق والألم لفراقهم
وتمر الأيام بسرعة البرق
وتأتي أجازته ويصل إلى المطار حاملا الهدايا للجميع سعيد هو بهذا الشهر لكنه قلق لأنه يعلم أنه شهر بخيل منكمش ضئيل
لكنه يحزن قليلا..إبنه الصغير لا يعرفه
يحاول أن ينظر إليه مرات ومرات حتى يحفظ ملامحة
ويسافر مرة أخرى
-توت توووت توت
الولاد تعبوني أنا زهقت إرجع بقى
وبعد ساعة
توت توووت توت
-معلش كنت زهقانه وبأفضفض معلك
وبعد شهر
توت توووت توت
-عاوزين مفرش سفرة لاسية لأختي نوال حا تتجوز عقبال ولادك
شهر آخر
توت توووت توت
- زود لنا المصروف الولاد عاوزين ياخدوا دروس خصوصية

وبعد عام
توت تووت توت
- مامتك بتقول لك مش حا تبعت لي أحج

وبعد عامين
توت توووت توت
- البقاء لله ...والدتك .....

وبعد عامين آخرين
توت توووت توت
- حمادة نفسه في موبايل N73وسحر عاوزه سلسلة وخاتم و أسامه عاوز بلاي ستيشن
وبعد أعوام
توت تووت توت
-مبروك سحر جالها عريس...وكلنا موافقين..نعمل الخطوبه واللا نستناك

توت تووت توت
- ما تزعلش ما كانش قصدي...إحنا فهمناه إن الكلمة كلمتك وأجلنا كل حاجه لما ترجع

توت تووت توت
-حمادة عاوز يخطب...والعمارة قربت تتشطب عاوزين نجوزه في الأجازة
وتوالت الرسائل والأجازات
وتزوج الأبناء الثلاثة ولا يزال هو في غربته يشتاق إليهم
ينسى أحيانا ملامحهم
يشتاق إلى رائحة أمه
ويندم على لحظات لم يحضرها
يرسل لهم الكثير من كلام الحب في رسائل لم يفهموها
يشعر أنه ثقيل عليهم عندما يتواجد لأنه ينصحهم
ويشعرونه أحيانا أنه عابر سبيل
حتى جاء اليوم الذي جاءته رسالة لم يفتحها

توت توووت توت
-انت فين؟ وحشتني ليه ما بتتصلش ولا بترن
توووووووووووووووووووووت
صوت الأجهزة بالمستشفى يصفر
إنتهى رصيدة..وليس هناك فرصة لإعادة الشحن
حقا إن الحياة رسالة قصيرة

بقلم
الفقيرة إلى الله
أم البنين

Monday, February 2, 2009

(أنشودة الحب)

بسم الله الرحمن الرحيم





أنشودة الحب

تسلل ضوء الشمس من النافذة وحاول أن يربت على رأسها بحنان لعلها تفيق قبله..
يا الله...لقد تأخرت
قفزت من فراشها وهرولت إلى المطبخ..أشعلت النار وملأت براد الشاي ووضعت ملعقة السكر في الفنجان برقة ووقفت تنتظر
اليوم مر العام السابع على زواجهما ولا زالت تنتظر
متى سأكون أم؟
ملت من الإنتظار..جمعت صور الأطفال وقبلتها
ضحكت لكل الرضع ودست أنفها في أعناقهم لتقتبس بعضا مما تفتقده
إبتاعت دبا صغير ا أبيضا واحتضنته وخبأت دموعها فيه
انتبهت عندما فاجأها بقبلة على رأسها
-(صباح الخير حبيبتي)
-(صباح الحب)
سحب الكرسي وجلس وهو يتثاءب..ونظر إليها نظرة لوم يتخللها شوق المحب وقال بصوته الدافيء:
-لماذا لم توقظيني بعد أن صلينا الفجر..أهكذا تتركيني أنام على الأرض!
-أشفقت عليك فأحضرت لك الغطاء
-نعم لقد شعرت بك وأنت تدسين الوسادة تحت رأسي..لكن غلبني النعاس
إبتسمت وهي تحمل الخبز والجبن والعسل وجلست أمامه وتشابكت أدخنة أكواب الشاي الساخن لتعلن بكل وضوح أنها تحب هذا المكان
وقبلها تشابك قلبها بقلبه وهي تضع اللقمة في فمه وغردا معا أنشودة الحب... وهو لا يزال يتثاءب
-آااااخ يا رأسي
-سلامة رأسك يا حبيبي
-سلمك الله...ماذا ستفعلين اليوم؟
-سأذهب إلى أمي
تحب أن تذهب هناك حيث تقيم الآن أختها الصغرى ليلى ومعهاأولادها الثلاثة بعد أن سافر زوجها إلى الخليج
تقضي الوقت معهم ترسم لهم..وتحكي لهم الحكايا..وتلعب معهم..وربما بهم
يعلو صراخها معهم لا تدري هل هو ألما أم فرحة بصراخهم
وتركض في النهاية إلى صدر أمها وترمي عليه كل الهم...لتمسح بكفها الحاني كل الهم عن رأسها..ثم ترقيها بآيات من القرآن...إنها تشعر بها
بالطبع يلاحظ أبوها ولكن كل كلمات النصح التي جمعها من شتات الزمن تضل طريقها إلى أذنها فهي تعرف أنه رزق..وهي أيضا لم تتعلم لغة الشكوى
لكنها تطلب فقط بعضا من الحب
يدرك الأب الحنون هذا في النهاية فيغلق فمه وقلبه يتمتم بالدعاء
قفزت فجأة وهرب الألم وحضر الأمل
هه..ها هو قد جاء حبيبها...لا زال قلبهايحفظ خطواته الآن سيدق باب البيت..وبالفعل كانت دقته
ضحك الجميع وهم يراقبونها تركض مع الصغار لتفتح له الباب
هكذا هي منذ أن دخل بيتهم خاطبا لها
تنتظره...تحبه...تخلص له
وكيف لا تفعل وهو يتنفس الهواء بعد أن يمر عليها,,ويدندن باسمها كلما أراد أن يبتسم
عادت معه وغردا معا أنشودة الصبروالإخلاص على سجادة الصلاة بعد أن غادر الهم ساحبا بعضا من الذنوب يجرها جرا لترحل مودعة جبهة سجدت وهي على يقين أن الله لا يأتي إلا بخير
ومرت أعوام أخر ى بعضها كان كثير الضباب حيث تخبطت وهو يحمل حبه لها على ذراعه ويسير معها حتى نهاية الطريق وهو يقبض بحنان على كفها لتتمسك بالباقيات الصالحات
إنحنى ظهره..وسقط حاجباه وإشتعل الرأس شيبا
لا يزال يراها جميلة حتى بعد أن أصابتها هشاشة العظام!
لا زالت تستيقظ كل يوم قبله
ولا زال يفاجئها بقبلة على رأسها
وحتى اليوم هي تأتيه بالغطاء بعد أن يستسلم للنوم بعد صلاة الفجر
وتدس الوسادة بحنان تحت رأسه
وربما تهاجر فراشها لتشاركه تلك الغفوة متقوقعة في ظله تلتمس الحنان وتمر كلمات أبيها على قلبها وهي تتوسد كفها بهدوء بجواره
ربما لا ننال في الدنيا كل ما نشتهيه
لكننا إن بحثنا في غيابة الجب وظلمة الكهف وبطن الحوت
سنجد نعمة أكبر
الآن فقط وجدتها
وجدتها في جواره

أختكم في الله
الفقيرة إلى الله
أم البنين
د.حنان لاشين