Sunday, May 24, 2009

إتبرمجي يا عنايات!!

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة

أحب برامج التلفاز الحوارية...وأحيانا أكرهها بشدة

ومن قناة تشد انتباهي بروعة تقاريرها الإخبارية إلى أخرى تصفعني بفقراتها البائسة إلى ثالثة تصيبني بإزبهلال وإنهيار أمام تفاهة ما فيها إلى اللهجة السورية في المسلسلات التركية تتكرر عبارة معينة

البرمجة اللغوية العصبية...الطاقة ومساراتها...التنمية البشرية..الطاقة في الألوان...

وتصيبني حالة حماسية وأشعر بالسعادة عندما أرى برامج دكتور إبراهيم الفقي,,,وأتخذ قرارا بتخطيط حياتي وكتابة الأهداف وسريعا ما تقتل الفكرة في مهدها عندما ينتهي البرنامج وألتفت لتطبيق الغسيل وتعليق ملابس أبنائي وغسل الأطباق والصحون

والعجيب إن كل اللي بيقدموا البرمجة والتنمية بيكونوا واقفين على مسرح وكتافهم مفروده وبيتمشوا من هنا لهناك ويحركوا إيديهم كتير...مش عارفه بيقلدوا مين؟

وأما خبر برمجة بعض الأشخاص لأنفسهم حتى أنهم حفظوا القرآن الكريم كاملا في عشرة أيام فكان أروع الأخبار...ولكن هل هذا حقيقي!

ويزداد الأمر إتساعا حتى أصبحت أخاف أن ترسل جارتي الحبيبة أم محمد ابنها اللطيف محمد ومعه (سلطانية) أو ربما(لبّانة) ليطرق الباب فأفتحه لأجده يبتسم قائلا

ماما بتسلم عليكِ وبتقولك عاوزين شوية طاقة أحسن الطاقة خلصت

وربما نتطور فتصبح الطاقة بالكيلو أو ربما تتبناها شركة موبينيل وتعطينا كروتا للشحن

أو يبيعها عم شحاته الفكهاني بالقفص...وقفص الطاقة بأربعة جنية ونص

ويا خوفي ليسرطونها هي كمان

والأروع أن تتغير حواراتنا فنعلق حسنية على فوزية زميلتها في العمل قائلة وهي تمضع لبان الطاقة العجيب

شايفة ياختشي ماشيه تتغندر وطاقتها أد كده)

والأعجب أن تجد الفتاة ترفض العريس لسبب جديد(مش عاوزاه يا بابا...طاقته سلبية


أو يصرخ الرجل من زوجته ويقول

(يا سنية كفاية أكل...طاقتك الإيجابية زادت وبقيت أتكهرب لما ألمسك)

وربما تستدير وهي تدعو عليه

(إلهي يجعل طاقتك كلها سلبية يا بعيد)

وإن رضيت

(ربنا يبارك لي فيك وفي طاقتك ومساراتها وشحناتك الإيجابية ويبعد عنك كل سلبي يا رب...ويكهرب كل عدوينك)

وأما عن الأستاذ حنفي فبالتأكيد لأن شخصيته قوية جدا فهو لا يقبل بأي ذبذبات خارجية تفسد عليه نظام بيته فستجدونه يرفع ذراعة ويصرخ بصوته الغليظ:

بأقولك لك إيه اسمعي الكلام لأحسن أفقعك كف يبرمجك....اتبرمجي يا عنايات)


وسنجد عيادات للبرمجة فتأتي الأم لأخصائي البرمجة

طبعا هي و زوجها لإجراء عملية برمجة للأبناء

(لو سمحت يا دكتور برمجلي وائل عاوزه يبقى رياضي..وسيد يبقى مهندس..وتوفيق يبقى دكتور)

وبالتأكيد سيظهر الدجل ...وستجد برمجة مغشوشة

وربما تبرمج زوجتك لتكون عاطفية ورومانسية وتعود للبيت فتجدها كما كانت تفكر فقط في كيفية تغغير العفش وسجادة الصالون وستارة السفرة

أو تبرمجي زوجك ليكون رومانسي ويراك أجمل الجميلات...وتكتشفي أن البرمجة كانت مغشوشة وأنه لا يزال يكرهك بشدة لأن ...وزنك...إحم..أقصد طاقتك الإيجابية مش موزونة

أعلم أن هناك طاقة...وأن العلم بحره واسع

ولكن أن تتحول حياتنا إلى الركض وراء تلك المصطلحات بجهل وندسها في حياتنا وندور في حلقة وحول أنفسنا ونظل نفكر فيها فتسيطر عليناولا نفعل شيئا في النهاية

هذا هو الخطأ

أذهلتني صديقة(صيدلانية) حدثتني عن صديقتها التي تمتلك طاقة كبيرة...حتى أن شقيقها هاتفها من بلد

(والله ما أنا فاكره اسمه...بس هو بلد بعيد)

وأخبرها أنه يشعر أن طاقته قلّت وطلب منها أن ترسل له طاقة

وصاحبة صاحبتي قعدت كده وركزت

وبعتت لأخوها شوية طاقة...وهو حس بيها وطلبها تاني يشكرها

وصديقتي معجبة جدا بهذا الأمر وهي الآن مقتنعة أن هناك من سيساعدها في الطاقة...وأن هناك من سيزورها ليقيس الطاقة في بيتها

وليست الطاقة فقط....بل هناك الأعجب

قرأت موضوعا في منتدى كبير عن

(الإسقاط النجمي والخروج من الجسد)!!

كرهت المسمى وانتقدته في منتدى آخر وعلّقت قائلة

(الله يتوفى الأنفس في منامها)

كيف لهم أن يطلقوا هذا المسمى على أحلامهم

فوجدت الدكتوره(طماطم)ودعوني أعطيها هذا الإسم الحركي لأنها تبحث عن اسمها من آن لآخر وتدخل كل موضوع يكتب عنها حتى أنها أتت وعلّقت على كلامي حيث لم تعجبني كلمة الخروج من الجسد

قال إيه حضرتهم بيقعدوا كده ويركزوا جامد...ولما يشوفوا بالعين الثالثة

(ودي مكانها بين الحواجب كده يمكن تلاقوها)

روحهم بتطلع وتتفسح وتروح هنا وهناك وبيقابلوا كائنات تانية وممكن يزوروا أي حد

يعني ممكن تلاقوني قاعدة فوق بوتاجاز حد فيكم

خدوا بالكم ما حدش يتخض

ما أكدبش عليكم...قعدت كام ليلة أبحلق في السقف بعد العيال ما يناموا يمكن أشوف بالعين الثالثة

وأسافر مصر ببلاش من غير تذاكر وأزور أهلي أو أروح مكة أعمل عمرة...وأفوت على المدينة بالمرّة بس ما حصلش

وغالبا كان يغلبني النوم بعد طول البحلقة والتنفس بإنتظام والتركيز حسب نصائح دكتورة طماطم

وآخر ما استفزني تعليق في برنامج عن الألوان وكيف نصحت الضيفة بإختيار سجادة صلاة بنفسجي في وردي

(يعني موف في فوشيا)

لأنهما لونان يساعدان على التأمل...وأن لكل لون حكاية وقصة

وأن اللون الأسود لون الثقة بالنفس لأنه يجمع كل الألوان

والأصفر لون ر ائع يساعد على اتخاذ القرارات

تفتكروا..لو دهنا بلدنا أصفر في أصفر...حا ينفع!

يا ريت لو حد لقي سجادة صلاة موف في فوشيا يقول لي.....لأني محتاجاها قوي

أختكم

المبرمجة عصبيا ولغويا ونفسيا وعقليا

أم البنين

حنان لاشين

Tuesday, May 12, 2009

شبشب إلكتروني

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






بينما أنا في بيتي أتأمل وقد انتشرت الأبخرة في مطبخي المتواضع ...وبين حلة الخضار وأختها الكريمة حلة الأرز التي تحاكي حلة اللحم
قفز إلى رأسي حلم
شبشب إلكتروني بالريموت كونترول (نفسي فيه)أضبطه كل يوم الساعة 6 صباحا فينطلق في شوارع العاصمة وكل عاصمة فيقوم بلسوعة كل من سقط بنطاله من شبابنا المجلل الرأس ثم يقفز بمهارة فيبطط له شعر رأسه ويفرقه على الجانب الأيمن مانعا القصة من الإنزلاق بمياعة على وجهه
ثم يستدير حسب برمجته اللولبية فيصفع كل فتاة خرجت تحت شعار(بحلقلي وبص لي) حتى تعود باكية إلى بيتها وتحترم نفسها وتغسل وجهها وتضبط ملابسها
وليته يمر على محلات الكوافير فيفقع كل رجل يعمل هناك علقة محترمة على أم رأسه
ثم يأتيني فأشير إليه على إمتداد ذراعي فيفهم وحده(شبشب عبقري)فيسرع إلى كل رأس تخشبت أمام شاشة الحاسوب وتركت الصلاة فيلسوعها حتى تتوب
ثم يستمر في رحلته حتى يصل إلى كل من تسول له نفسه أن يسب في الطريق العام أو يتحرش بأي فتاة تسير فيقضي على فكرته القبيحة
وليته يطير إلى كل مسئول ظالم فيعطيه الطريحه اللي هيه يمكن يفوق
ويا سلام يا سلام لو في نظارة تقلب اسود لو فكر صاحبها يبحلق هنا وهناك أو جهاز يصدر عواصف ترابية فورية (فيتعمي وما يبصش لحد ما يرجع لبيته)
أو شاشة كومبيوتر تعرض فورا كيفية تغسيل الأموات ومنظر القبر من الداخل كلما دخل صاحبها على موقع إباحي قبيح
وما أجمل أن يكون هناك بث حي مباشر لموجات كهربائية غير مرئية صاعقة تصعق من تترقص بالكعب العالي أو تصدر ضحكة خليعة( فتشرق فتسقط فتنكسر رقبتها فتتوقف عن الإهتزاز)
وتمنيت أن يطرح في الأسواق لبان سد الحنك وهو نوع رائع يلتصق بفم كل من يمارس الغيبة والنميمة فيلصق الفكين فنرتاح
وليت لقماش الحجاب خاصية نسيجية مطاطية إمتدادية لينسدل فيغطي صدور النساء ويسترهن رغم أنوفهن
وما أروع أن يكون هناك رشاش سريع المفعول أمسكه في يدي وأنا أسير فأرشه في وجه كل من أقابله ليبتسم
ويا سلام يا سلام لو في علاج تجميلي لأفكار الشباب بالليزر
أو

رغيف عيش ما بيخلصش
وسكر بيحلي بس ما يدوبش
وصابون بينضف وبرده ما يخلصش
وزيت طبيعي ما بيسرطنش
آه يا دماغي
كفاية أحلام
لما أروح أكمل شغل البيت
اللهم أرزقنا عالما عبقريا يخترع لنا هذه الأدوات...فنحن في حاجة إليها
فقد فشلت المباديء في تعديل سلوكياتنا...وربما يفلح الشبب
إن وجدتم ما أحلم به فأرسلوه لي بالبريد العاجل...وإن وجدتم معه مرارة مطاطية فسأكون سعيدة جدا
أختكم
المفكرة
من خلف أبخرة المطبخ
ماما البنين
حنان لاشين

Wednesday, May 6, 2009

رسائل ربانية

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أرزقنا لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك



رسائل ربانية



قد نملك الكثير ورغم ذلك نشعر أننا نمسك الدخان!
قد نملك شيئا ولا نعرف قيمته
قد يأتينا إبتلاء ولا ندرك أهميته
ولله لطف خفي لا نعقله ولا نفهمه بعقولنا الضعيفة

يا صحبة الخير
لله رسائل ربانية تأتينا وربما نفهمها في وقتها أو تختزنها ذاكرتنا فنفهم بعد حين

لن أنسى يوما كان فيه إبني(علاء) لا يزال صغيرا وكان كثير البكاء وكنا لا نعرف حقيقة مرضه(التوحد)..وخرجنا لنأخذه وأخاه إلى حديقة لنلتقي بمجموعة نحسبهم على خير
وقفنا على الباب...ولم نتمكن من الدخول..زحام شديد
وأيضا الصغير يصرخ
اضطررنا أن نعود إلى السيارة وعلامات الحزن على وجه إبني الآخر(عمر)...حسرة فقد كان يتمنى أن يدخل ويلعب
سرنا قليلا ووقف زوجي بالسيارة على شاطيء الخليج لعلنا نخفف عن عمر ويركض قليلا
كنت في ضيق وكأنني الوحيدة في الدنيا التي يصرخ ابنها...وكأنه الوحيد المريض!
وإذا بطبيب صيدلاني صديق لزوجي من فلسطين يقترب ويسلم عليه..لاحظت أنه يجر ابنه الذي قاربه في الطول وصار رجلا من ذراعه وكان ظاهرا عليه أنه (منغولي)
من خلفه اقتربت زوجته...تبتسم في وجهي بهدوء...وفي يدها ابنها الصغير الجميل الوجه
قلت في نفسي بعد أن أشفقت عليهما عندما ريت ابنهما هكذا(لعلي إن أخبرتها أن ابني مصاب بالتوحد سأخفف عنها قليلا ولا تشعر أنها وحيدة)
وبدأت في حواري معها...وبالفعل أخبرتها عن ابني
وإذا برسالة ربانية تأتيني فتهزني لأفيق
لقد ابتسمت وأخبرتني أن ابنها الآخر الصغير الجميل هذا...هو أيضا مصاب بالتوحد.. وأنهم أتول إلى شاطيء الخليج هنا ليرفهوا عنهما قليلا بعد أن تركوا بناتهم على باب نفس الحديقة مع بعضهن لتلعبن وحدهن...
شعرت أن الله يخبرني أن أحمده على حالي...
وأن هناك من هو أكثر وأصعب مني إبتلاء...فخجلت من نفسي

ووصلت الرسالة

ومرت الأيام لتأتي رسالة أخرى
فأنا بشر ...وأم...وعاد الضيق إلى نفسي مرة أخرى لضعفي وغبائي...حتى جاء يوم غريب
جرس الباب يدق
أسرعت لأنظر من (العين السحرية) لأرى رجلا يحمل فتاة كبيرة !
ليست طفلة صغيرة ليحملها هكذا!
عرفت أنها ربما تكون مريضة وهو يريد لقاء زوجي ربما لأنه طبيب...فأسرعت أخبر زوجي ليفتح الباب بسرعة
وبالفعل كانت مريضة...وكان هذا الرجل مصري في زيارة للكويت...لماذا
تخيلوا لماذا
إنه يطوف ببناته وجاء هنا في زيارة لقريبه ليتحدث مع الأطباء وليبحث عن علاج وجاء مع صديق آخر لزوجي ليستشيره أين يذهب
إنها الفتاة الثالثة ..ومصابة بمرض في عضلات جسدها يسبب لها شلل في جسدها كله
يا الله
ليست الوحيدة
بل كل بناته الثلاثة هكذا
جلس معه زوجي يحاول أن يشرح له ويفهمه...وغالبا كان هذا مرض وراثي..
فهمت الرسالة يا ربي...أنا في نعمة كبيرة...ولا أقدرها لغبائي
الحمد لله أنه هكذا...وأنه ولد
وربما لو كنت مكانها لن أحتمل...لأنها أقوى مني
تفكرت في حال أمهن وكيف تخدمهن وتعمل على رعايتهن وهي تتمزق
ثلاث عرائس لكنهن لا يفرحن ولا يفرحنها
يا لحزن قلبها
اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه يكافيء نعمك ومزيدا
لك الحمد على لطفك الخفي
ولك الحمد على نعمك كافة

اخوتي
ربما لا نرى الله كما نفهم الرؤية حقا
لكنه يرسل إلينا رسائل ربانية...لابد أن نتوقف ونفهمها وإلا فنحن مصابون بحالة من عمى القلب والبصيرة
إن الله لا يأتينا إلا بخير ونعمة وفضل ..وحتى الإبتلاء فيه نعمة وفضل وسعادة في الدارين
لابد أن نكون على يقين أن أي شيء من الله هو أفضل الحالات لأنه الله الرحمن الرحيم..العدل
رأيت رحمة الله ولطفه الخفي في حياتي
في كل لحظة أشعر أن وجود إبني هذا نعمة ورحمة
نرزق لأنه بيننا
وتتنزل علينا رحمة الله لأنه بيننا

اللهم أرزقنا لذّة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك

ترى من منكم وصلته رسالة يحدثنا عنها

أم البنين
حنان لاشين